وقال بعد إيراده أحاديث في نزول آية التطهير (ج 1 ، ص 317) : «وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه ذلك من عدّة طرق لعلّها تزيد على المائة ، فمن أرادها فقد دللته على الكتاب».
4. عليّ بن إبراهيم الملقّب بدرويش برهان (ق 10 ه) في كتابه درّ بحر المناقب.
قال (ص 94) : «... هذه آخر آية نقلتها من كتاب مناقب ابن مردويه».
قلت : ودرويش برهان هو آخر من عثرنا عليه مصرّحا بالنقل عن كتاب مناقب ابن مردويه ، فيستفاد من ذلك أنّ كتاب المناقب قد بقي متداولا ما يقرب من خمسة قرون على الأقل قبل تواريه وفقده.
هذا ، وقد اعتمد كتاب المناقب آخرون ، وعدّوه من مصادر كتبهم دون التصريح بالوقوف على أصل الكتاب أو النقل عنه بالواسطة ، منهم :
1. عماد الدين الحسن بن عليّ الطبري (ت بعد 701 ه) في كتابه تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار.
2. الحسن بن يوسف بن المطهّر ، العلّامة الحلّي (ت 726 ه) في كتابه كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين.
3. السيّد نور الله الحسيني المرعشي التستري (ت 1019 ه) في كتابه إحقاق الحق وإزهاق الباطل.
4. السيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل البحراني (ت 1107 ه) في كتابه غاية المرام وحجّة الخصام في تعيين الإمام.
5. العلّامة محمّد باقر المجلسي (ت 1111 ه) في كتابه بحار الأنوار.
ثمّ إنّ الظاهر من إطلاق كلمة المناقب في قول ابن شهرآشوب وابن طاوس ودرويش برهان ، أنّ كتاب المناقب قد صنفه ابن مردويه في فضائل عدد من صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأفرد لكلّ منهم كتابا مستقلا.




