عنها ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : «أنت أوّل أهلي بي لحوقا» ، فتبسمت. (1)
287. ابن مردويه ، من رواية هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : لمّا نزلت : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة فقال لها : «إنّه قد نعيت إليّ نفسي» ، فبكت ، فقال لها : «اصبري ، فانّك أوّل أهلي لحوقا بي». فقال لها بعض أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله ... الحديث. (2)
288. ابن مردويه ، بإسناده عن سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عائشة ، قالت :توفيت فاطمة ، فدفنها عليّ عليه السلام ليلا وصلّى عليها ، ولم يأذن أبا بكر. (3)
__________________
(1) الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 406.
ورواه ابن مردويه كما في الفتح والبيان (ج 10 ، ص 354).
روى الدارمي في سننه (ج 1 ، ص 37) ، قال : أخبرنا سعيد بن سليمان ، عن عباد بن العوام ، عن هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لمّا نزلت (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال : «قد نعيت إلى نفسي» فبكت ، فقال : «لا تبكي ، فإنّك أوّل أهلي لحاقا بي» فضحكت ، فرآها بعض أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم فقلن : يا فاطمة ، رأيناك بكيت ثمّ ضحكت ، قالت : «إنّه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه ، فبكيت ، فقال لي : لا تبكي فإنّك أوّل أهلي لا حق بيّ ، فضحكت».
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9 ، ص 23).
(2) الكافي الشاف ، ج 4 ، ص 812 ، قال : أخرج البيهقي في أواخر الدلائل ، وابن مردويه من رواية هلال بن خباب ... ، ثمّ قال : وشاهده في الصحيحين من حديث عائشة ، من رواية مسروق عنها مطوّلا.
في صحيح مسلم (ج 7 ، ص 142) ، قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وحدّثنا عبد الله بن نمير ، عن زكريّا ، ح ، وحدّثنا ابن نمير ، حدّثنا أبي ، حدّثنا زكريّا ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : اجتمع نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : «مرحبا بابنتي» ، فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثمّ إنّه أسرّ إليها حديثا ، فبكت فاطمة ، ثمّ إنّه سارّها فضحكت أيضا.
فقلت لها : ما يبكيك؟ فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فقلت لها حين بكت : أخصّك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا ثمّ تبكين ، وسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتّى إذا قبض سألتها ، فقالت : إنّه كان حدّثني أنّ جبريل كان يعارضه بالقرآن كلّ عام مرّة ، وإنّه عارضه به في العام مرتين ، ولا أراني إلّا قد حضر أجلي ، وإنّك أوّل أهلي لحقوا بي ، ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، ثمّ إنّه سارّني ، فقال : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين ، أو سيّدة نساء هذه الامّة ، فضحكت لذلك.
(3) مثالب النواصب ، ج 1 ، ص 162.




