قالت : فلمّا سمعت فاطمة ذلك رضيت وانصرفت.
قالوا : ولمّا أفضى الأمر إلى عليّ عليه السلام تكلّم معه أن يردّ فدكا ، فقال : «معاذ الله ، إنّي لأستحيي أن أردّ شيئا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر» ، وأبى أن يردّها. (1)
و. وفاتها عليهاالسلام
285. ابن مردويه ، عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعليّ قبل موته بثلاثة أيّام : «سلام الله عليك يا أبا الريحانتين ، اوصيك بريحانتي من الدنيا ، فعن قليل ينهدّ ركناك ، والله خليفتي عليك» ، فلمّا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليّ :«هذا أحد ركني الّذي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، قال : فلمّا ماتت فاطمة قال عليّ : «هذا الركن الثاني الّذي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم». (2)
286. ابن مردويه ، عن أمّ حبيبة ، قالت : لمّا نزلت : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) (3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنّ الله لم يبعث نبيّا إلّا عمّر في امّته شطر ما عمّر النبيّ الماضي قبله ، وأن عيسى بن مريم كان أربعين سنة في بني إسرائيل ، وهذه لي عشرون سنة وأنا ميت في هذه السنة» ، فبكت فاطمة رضي الله تعالى
__________________
(1) مقتل الحسين ، ج 1 ، ص 77 ، قال الخوارزمي : وبهذا الإسناد [أي : إسناد الحديث المتقدم في كتابه ، قال :أخبرني أبو النجيب فيما كتب إليّ بإسناده عن الحافظ أبي بكر بن مردويه ...]
(2) مفتاح النجا ، ص 50.
ورواه ابن مردويه على ما رواه الأمر تسري في أرجح المطالب (ص 12).
وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب (ج 3 ، ص 136) ، وليس فيه : بثلاثة أيّام.
ورواه أبو نعيم في حليلة الأولياء (ج 3 ، ص 201) ، قال : حدّثنا أبو بكر بن خلّاد وأبو محمّد بن الحسن ، قالا :حدّثنا محمّد بن يونس الشامي ، حدّثنا حمّاد بن عيسى الجهني ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جابر ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : «سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا خيرا ، فعن قليل ينهدّ ركناك ، والله خليفتي عليك». قال : فلمّا قبض النبيّ صلى الله عليه وسلم : قال عليّ : هذا أحد الركنين الّذي قال النّبي صلى الله عليه وسلم ، فلمّا ماتت فاطمة رضي الله تعالى عنها قال عليّ رضي الله عنه : هذا الركن الّذي قال النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ورواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11 ، ص 625 ، ح 33044).
(3) سورة النصر ، الآية 1.




