«(اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ) (1) و (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (2)». (3)
283. ابن مردويه ، أخبرنا عثمان بن محمّد البصري ، حدّثنا محمّد بن الحسين ، سمعت الحسن بن عبد العزيز ، سمعت عبيد الله القواريري يقول : اختلف أصحابنا يعني : يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي في عائشة وفاطمة أيتهما أفضل؟ فأرسلوني إلى عبد الله بن داوود الخريبي ، فسألته فقال : أمّا فاطمة فإن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : «إنّما فاطمة بضعة منّي» ، ولم أكن أفضّل على بضعة من رسول الله أحدا. (4)
ه. خطبتها عليه السلام في مجلس أبي بكر
284. ابن مردويه ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق ، أخبرنا محمّد بن عبيد ، أخبرنا محمّد ابن زياد ، أخبرنا شرقي بن قطامي ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أنّها قالت : لمّا بلغ فاطمة أنّ أبا بكر أظهر منعها فدكا ،
__________________
(1) سورة الأنعام ، الآية 124.
(2) سورة آل عمران ، الآية 34.
(3) مقتل الحسين ، ج 1 ، ص 69 ، قال الخوارزمي : وأخبرني أبو النجيب فيما كتب إليّ بإسناده عن الحافظ أبي بكر بن مردويه ...
(4) المصدر السابق ، قال : وبهذا الإسناد [أي : إسناد الحديث المتقدم] عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ...
أقول : والحديث صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، مخرّج في الصحاح والسنن بألفاظ مختلفة منها : قوله صلى الله عليه وآله :«فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، وينصبني ما أنصبها». رواه أحمد في المسند (ج 4 ، ص 5) والترمذي في صحيحه (ج 13 ، ص 247) والحاكم في المستدرك (ج 3 ، ص 159) وقوله صلى الله عليه وآله : «فاطمة بضعة منّي يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها».
رواه مسلم في صحيحه (ج 7 ، ص 140) والنسائي في خصائص أمير المؤمنين (ص 245 ، ح 133).
وقوله صلى الله عليه وآله : «فاطمة شجنة منّي ، يبسطني ما يبسطها ، ويقبضني ما يقبضها».
رواه الحاكم في المستدرك (ج 3 ، ص 154) والهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9 ، ص 203).




