الفصل التاسع
عشر شهادته عليه السلام
سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى : (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها). (1)
258. ابن مردويه ، عن عمّار ، قال : كنت أنا وعليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة ذي العشيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ألا أحدّثكما بأشقى الناس رجلين؟» قلنا : بلى يا رسول الله؟ قال : «أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، والّذي يضربك يا عليّ على هذا يعني : قرنه حتّى تبلّ هذه» ، يعني : لحيته . (2)
259. ابن مردويه ، أنّه قال عمّار : خرجنا مع النبيّ في غزوة العشيرة فلمّا نزلنا منزلا نمنا ، فما نبّهنا إلّا كلام رسول الله صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : «يا أبا تراب لما رآه ساجدا معفّرا وجهه في التراب أتعلم من أشقى الناس؟ أشقى الناس اثنان : أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، وأشقاها الّذي يخضب هذه» ، ووضع يده على لحيته . (3)
__________________
(1) سورة الشمس ، الآية 12 ، لاحظ ص 345.
(2) الجامع الكبير ، ج 16 ، ص 255 ، ح 7864.
ورواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 13 ، ص 140 ، ح 36442).
(3) بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 61 ، قال : الطبري ، وابن إسحاق ، وابن مردويه أنّه قال عمّار ...
ورواه النسائي مطولا في خصائص الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام (ص 279 ، ح 152) ، قال : أخبرنا محمّد بن




