فيعيرني به بنو تيم ، فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك ، فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي ، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك ، فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو اميّة ، فأتيت عليّا عليه السلام وهو في ناضح له فقلت : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : «إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي» ، فأسأله من هم ، فقال :والله ، لأسألنّه فإن كنت منهم لأحمدنّ الله عزوجل ، وإن لم أكن منهم لأسألنّ الله أن يجعلني منهم وأودهم ، فجاء وجئت معه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فدخلنا على النبيّ صلى الله عليه وآله ورأسه في حجر دحية الكلبي ، فلمّا رآه دحية قام إليه وسلّم عليه ، فقال : خذ برأس ابن عمك يا أمير المؤمنين فأنت أحق به ، فاستيقظ النبيّ صلى الله عليه وآله ورأسه في حجر عليّ عليه السلام ، فقال له : «يا أبا الحسن ما جئتنا إلّا في حاجة» ، قال : بأبي أنت وامّي يا رسول الله ، دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبي فقام إليّ وسلّم عليّ وقال : خذ برأس ابن عمك فأنت أحق به منّي ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : «عرفته؟» فقال هو دحية الكلبي ، فقال له : «ذاك جبرئيل». فقال له : بأبي وأمي يا رسول الله ، أعلمني أنس أنّك قلت : إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي ، فمن هم؟ فأومى إليه بيده فقال : «أنت والله أوّلهم ، أنت والله أوّلهم» ، أنت والله أوّلهم ثلاثا فقال له : بأبي وامّي فمن الثلاثة؟ فقال له : «المقداد وسلمان وأبو ذر رضوان الله عليهم». (1)
__________________
(1) اليقين ، الباب 15 ، ص 17.
قريبا منه رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9 ، ص 117) ، قال : وعن أنس ، قال : جاء جبرئيل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ ثلاثة من أصحابك يا محمّد ، ثمّ أتاه فقال : يا محمّد ، إنّ الجنّة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. قال أنس : فأردت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبته ، فلقيت أبا بكر فقلت : يا أبا بكر ، إنّي كنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وإنّ جبريل صلى الله عليه وسلم قال : يا محمّد ، إنّ الجنّة ، تشتاق إلى ثلاثة ، فلعلّك أن تكون منهم ، ثمّ لقيت عمر بن الخطاب فقلت له مثل ذلك ، ثمّ لقيت عليّ بن أبي طالب فقلت له كما قلت لأبي بكر وعمر ، فقال عليّ ، أنا أسأله إن كنت منهم حمدت الله تبارك وتعالى ، وإن لم أكن منهم حمدت الله تبارك وتعالى ، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إنّ أنسا حدّثني أنّ جبريل صلى الله عليه وسلم أتاك فقال : إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك ، فإن كنت




