مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 349

فيعيرني به بنو تيم ، فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك ، فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي ، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك ، فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو اميّة ، فأتيت عليّا عليه‌ السلام وهو في ناضح له فقلت : إنّ النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله قال : «إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي» ، فأسأله من هم ، فقال :والله ، لأسألنّه فإن كنت منهم لأحمدنّ الله عزوجل ، وإن لم أكن منهم لأسألنّ الله أن يجعلني منهم وأودهم ، فجاء وجئت معه إلى النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ، فدخلنا على النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ورأسه في حجر دحية الكلبي ، فلمّا رآه دحية قام إليه وسلّم عليه ، فقال : خذ برأس ابن عمك يا أمير المؤمنين فأنت أحق به ، فاستيقظ النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ورأسه في حجر عليّ عليه‌ السلام ، فقال له : «يا أبا الحسن ما جئتنا إلّا في حاجة» ، قال : بأبي أنت وامّي يا رسول الله ، دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبي فقام إليّ وسلّم عليّ وقال : خذ برأس ابن عمك فأنت أحق به منّي ، فقال له النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله : «عرفته؟» فقال هو دحية الكلبي ، فقال له : «ذاك جبرئيل». فقال له : بأبي وأمي يا رسول الله ، أعلمني أنس أنّك قلت : إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي ، فمن هم؟ فأومى إليه بيده فقال : «أنت والله أوّلهم ، أنت والله أوّلهم» ، أنت والله أوّلهم ثلاثا فقال له : بأبي وامّي فمن الثلاثة؟ فقال له : «المقداد وسلمان وأبو ذر رضوان الله عليهم». (1)

__________________

(1) اليقين ، الباب 15 ، ص 17.

قريبا منه رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9 ، ص 117) ، قال : وعن أنس ، قال : جاء جبرئيل إلى النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم فقال : إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ ثلاثة من أصحابك يا محمّد ، ثمّ أتاه فقال : يا محمّد ، إنّ الجنّة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. قال أنس : فأردت أن أسأل رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم فهبته ، فلقيت أبا بكر فقلت : يا أبا بكر ، إنّي كنت ورسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم وإنّ جبريل صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم قال : يا محمّد ، إنّ الجنّة ، تشتاق إلى ثلاثة ، فلعلّك أن تكون منهم ، ثمّ لقيت عمر بن الخطاب فقلت له مثل ذلك ، ثمّ لقيت عليّ بن أبي طالب فقلت له كما قلت لأبي بكر وعمر ، فقال عليّ ، أنا أسأله إن كنت منهم حمدت الله تبارك وتعالى ، وإن لم أكن منهم حمدت الله تبارك وتعالى ، فدخل على رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم فقال : يا رسول الله ، إنّ أنسا حدّثني أنّ جبريل صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم أتاك فقال : إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك ، فإن كنت

الصفحة 175 من 349