244. ابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : جاء عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه إلى النّبي صلى الله عليه وسلم فقال : بأبي أنت وأمي تفلّت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا أبا الحسن ، أفلا أعلّمك كلمات ينفعك الله بهنّ وينفع الله بهنّ من علّمته ، ويثبت ما تعلّمت في صدرك» ، قال : أجل يا رسول الله فعلّمني ، قال : «إذا كانت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم ثلث الليل الأخير فانه ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب ، وقد قال أخي يعقوب لبنيه (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) (1) يقول : حتّى تأتي ليلة الجمعة ، فإن لم تستطع فقم في وسطها ، فإن لم تستطع فقم في أوّلها ، فصلّ أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس ، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان ، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تنزيل السجدة ، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل ، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله ، وأحسن الثناء على الله ، وصلّ عليّ وعلى سائر النبيين ، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان ، ثمّ قل في آخر ذلك : اللهمّ ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ، وارحمني أن أتكلف ما
__________________
أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنبأنا أبو منصور بن شكرويه ، أنبأنا أبو بكر بن مردويه ....
وروى أحمد بن حنبل في المسند (ج 1 ، ص 136) ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة عن الحكم ، عن عليّ بن الحسين ، عن مروان بن الحكم أنّه قال : شهدت عليّا وعثمان بين مكة والمدينة ، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما ، فلمّا رأى ذلك عليّ أهلّ بهما فقال : لبيك بعمرة وحج معا ، فقال عثمان : تراني أنهى الناس عنه وأنت تفعله؟ قال : لم أكن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس.
وروى أحمد أيضا في مسنده (ج 1 ، ص 136) ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : اجتمع عليّ وعثمان بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة ، فقال عليّ :ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنهما؟ فقال عثمان : دعنا عنك.
وروى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 20 ، ص 28) ، قال : وقال جرير بن كليب : رأيت عمر ينهى عن المتعة ، وعليّ عليه السلام يأمر بها ، فقلت : إن بينكما لشرّا ، فقال عليّ عليه السلام : ليس بيننا إلّا الخير ، ولكن خيرنا أتبعنا لهذا الدين ...
(1) سورة يوسف ، الآية 98.




