«اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببياض أو بوضح لا تواريه العمامة».
قال طلحة بن عمير : فأشهد بالله لقد رأيته بيضاء بين عينيه. (1)
237. ابن مردويه ، عن طلحة بن عمير ، قال : شهدت عليّا على المنبر ناشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم أبو سعيد وأبو هريرة وأنس وهم حول المنبر وعليّ على المنبر اثنا عشر بدريّا من الأنصار والمهاجرين ، فقال عليّ : ناشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقاموا كلّهم وأنس بن مالك في القوم لم يشهد ، فقال له أمير المؤمنين : ما منعك يا أنس أن تشهد وقد سمعت ما سمعوا؟ ، قال : يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت ، فقال أمير المؤمنين : اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه بوضح لا تواريه العمامة. فقال طلحة بن عمير : أشهد بالله لقد رأيته بيضاء بين عينيه. (2)
238. ابن مردويه ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عليّ ، حدّثنا موسى بن يوسف بن موسى بن راشد القطان ، حدّثنا وهب بن بقية ، حدّثني هشيم ، عن إسماعيل ابن سالم ، عن عمّار الحضرمي ، عن زاذان أبي عمر ، أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام سأل رجلا بالرحبة عن حديث فكذبه ، فقال عليّ : إنّك قد كذبتني! فقال : ما كذبتك ، قال : أدعوا الله عليك إن كذبتني أن يعمي بصرك؟
__________________
(1) أرجح المطالب ، ص 680.
رواه ابن قتيبة الدينوري في المعارف (فصل في البرص من أهل العاهات ص 580) ، قال : أنس بن مالك كان بوجهه برص ، وذكر قوم أنّ عليّا رضي الله عنه سأله عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فقال :كبرت سنّي ونسيت ، فقال عليّ : إن كنت كاذبا فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة.
ورواه ابن أبي الحديد (ج 19 ، ص 217) ، قال : المشهور أنّ عليّا ناشد الناس الله في الرحبة بالكوفة فقال :«أنشدكم الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لي وهو منصرف من حجّة الوداع : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» ، فقام رجال فشهدوا بذلك ، فقال عليه السلام لأنس بن مالك : «لقد حضرتها فما بالك؟» فقال : يا أمير المؤمنين ، كبرت سني وصار ما أنساه أكثر مما أذكره ، فقال له : «إن كنت كاذبا فضربك الله بها بيضاء لا تواريها العمامة». فما مات حتّى أصابه البرص.
(2) أرجح المطالب ، ص 579 ، قال فيه : أخرجه أبو نعيم ، وابن مردويه ...




