بني إسرائيل اختلفوا ، ولم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضال من اتّبعهما ، ولا ينفك أمركم يختلف حتّى تبعثوا حكمين يضلّان ويضلّان من اتّبعهما». فقلت : أعيذك بالله أن تكون أحدهما. قال : فخلع قميصه وقال : «برأني الله من ذلك كما برأني من قميصي». (1)
د. في حرب الخوارج
220. ابن مردويه ، عن أبي غالب ، أنّه سئل عن هذه الآية : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً) (2). فقال : حدّثني أبو امامة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّهم الخوارج. (3)
221. ابن مردويه ، عن أبي امامة : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً) ، قال : هم الحرورية. (4)
222. ابن مردويه ، عن أبي امامة ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ) (5) قال : هم الخوارج. (6)
223. ابن مردويه ، عن عليّ ، أنّه سئل عن هذه الآية : (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ
__________________
(1) مثالب النواصب ، ج 3 ، ص 97.
ورواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 13 ، فصل في نسب أبي موسى والرأي فيه ، ص 315) ، قال : روي عن سويد بن غفلة ، قال : كنت مع أبي موسى على شاطئ الفرات في خلافة عثمان ، فروى لي خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : سمعته يقول : «إنّ بني إسرائيل اختلفوا ، فلم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضلّا وأضلّا من اتّبعهما ، ولا ينفك أمر أمّتي حتّى يبعثوا حكمين يضلّان ويضلّان من اتّبعهما». فقلت له : احذر يا أبا موسى أن تكون أحدهما! قال : فخلع قميصه وقال : أبرأ إلى الله من ذلك كما أبرأ من قميصي هذا.
ورواه ابن كثير في البداية والنهاية (ج 7 ، فصل في اجتماع الحكمين أبي موسى وعمرو بن العاص ، ص 285). ورواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 1 ، ص 217 ، ح 1088 ، وج 1 ، ص 377 ، ح 1642).
(2) سورة الأنعام ، الآية 159.
(3) الدرّ المنثور ، ج 3 ، ص 63 ، قال : أخرج ابن أبي حاتم ، والنحاس ، وابن مردويه ، عن أبي غالب ...
(4) المصدر السابق ، قال : أخرج عبد بن حميد ، وأبو الشيخ وابن مردويه ، عن أبي أمامة ...
(5) سورة آل عمران ، الآية 7.
(6) الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 5 ، قال : أخرج عبد الرزاق ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ، عن أبي امامة ...




