قال : «ليضربنّكم رجل من بعدي على تأويل القرآن كما ضربتم على تنزيله». فقال أبو بكر : أنا. فقال : «لا». فقال عمر : أنا. فقال : «لا ، ولكنّه خاصف النعل ، يخرج عليكم من الحجرة». قال : فخرج علينا عليّ وبيده نعل رسول الله صلى الله عليه وآله يصلحها. (1)
ب. في حرب الجمل
202. ابن مردويه ، أنّ عائشة لمّا سمعت نباح الكلاب قالت : أي ماء هذا؟ فقالوا :الحوأب ، قالت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون. إنّي لهيه! قد سمعت رسول الله وعنده نساؤه يقول : «ليت شعري! أيّتكن تنبحها كلاب الحوأب؟» (2)
203. ابن مردويه ، حدّثنا محمّد بن أحمد البزاز ، حدّثنا جدّي محمّد بن الخطّاب ، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدّثنا عبد الجبار بن العبّاس ، عن عمّار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله خروج بعض امهات المؤمنين ، فضحكت عائشة ، فقال : «انظري يا حميرا ، لا تكونين هي» ، ثمّ
__________________
(1) ألقاب الرسول وعترته (المجموعة النفيسة) ، ص 28.
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده (ج 3 ، ص 33). قال : حدّثنا وكيع ، حدّثنا قطر ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنّ منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله» ، قال : فقام أبو بكر وعمر ، فقال : «لا ، ولكن خاصف النعل» ، وعليّ يخصف نعله.
ورواه أحمد بنحو آخر (ج 3 ، ص 82).
(2) بحار الأنوار ، ج 32 ، ص 18. قال : ذكر الأعثم في الفتوح ، والماوردي في أعلام النبوّة ، وشيرويه في الفردوس ، وأبو يعلى في المسند ، وابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين ، والموفّق في الأربعين ، وشعبة والشعبي وسالم بن أبي الجعد في أحاديثهم ، والبلاذري والطبري في تاريخيهما ، أنّ عائشة ...
روى أحمد بن حنبل في مسنده (ج 6 ، ص 97). قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، قال : حدّثنا شعبة ، عن إسماعيل ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، أنّ عائشة لمّا أتت على الحوأب ، سمعت نباح الكلاب ، فقالت : ما أظنني إلّا راجعة. إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : «أيّتكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟» فقال لها الزبير : ترجعين ، عسى الله عزوجل أن يصلح بك بين الناس.
وروى المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11 ، ص 334 ، ح 31671) : عن طاوس ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه :«أيّتكن الّتي تنبحها كلاب كذا وكذا؟ إيّاك يا حميراء!» (نعيم بن حمّاد في الفتن ، وسنده صحيح).




