الحسين السلولي ، حدّثنا سويد بن مسعر بن يحيى بن حجاج النهدي ، حدّثنا أبي ، حدّثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث الأعور ، صاحب راية عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال : بلغنا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان في جمع من أصحابه فقال : «أريكم آدم في علمه ، ونوحا في فهمه ، وإبراهيم في حكمته؟» ، فلم يكن بأسرع من أن طلع عليّ ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أقست رجلا بثلاثة من الرسل؟ بخ بخ لهذا الرجل ، من هو يا رسول الله؟ قال النبيّ صلى الله عليه وآله :«ألا تعرفه يا أبا بكر؟» ، قال : الله ورسوله أعلم. قال : «أبو الحسن عليّ بن أبي طالب». فقال أبو بكر : بخ بخ لك يا أبا الحسن! وأين مثلك يا أبا الحسن. (1)
181. ابن مردويه ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : سئل عليّ عن ذي القرنين أنبيّ هو؟ فقال : «سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول : هو عبد وفي لفظ : رجل ناصح الله فنصحه ، وإنّ فيكم لشبهه أو مثله». (2)
182. ابن مردويه ، عن أبي الطفيل ، أنّ ابن الكواء سأل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن ذي القرنين أنبيّا كان أم ملكا؟ قال : لم يكن نبيّا ولا ملكا ، ولكن كان عبدا صالحا ، أحبّ الله فأحبّه ، ونصح لله فنصحه ، بعثه الله إلى قومه فضربوه على قرنه فمات ، ثمّ أحياه الله لجهادهم ، ثمّ بعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر فمات ، فأحياه الله لجهادهم ، فلذلك سمّي ذا القرنين ، وإنّ فيكم مثله. (3)
__________________
(1) المناقب ، الخوارزمي ، ص 88 ، ح 79. قال : أخبرني شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي إجازة ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني إجازة ، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان ، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني.
ورواه ابن مردويه على ما رواه الأمر تسري في أرجح المطالب (ص 455) ، قال : عن الحارث الأعور ، وذكر مثله. وفيه : «أيّكم» بدل «أريكم» ، وليس فيه : وأين مثلك يا أبا الحسن.
(2) الجامع الكبير ، ج 15 ، ص 300 ، ح 5848.
ورواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 42).
(3) الجامع الكبير ، ج 15 ، ص 300 ، ح 5849. قال فيه : ابن أبي الحكم في فتوح مصر ، وابن مردويه ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم.




