الفصل الثاني عشر
حديث ردّ الشمس (1)
176. ابن مردويه ، عن أبي هريرة ، قال : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه في حجر عليّ رضي الله عنه ، ولم يكن صلّى العصر حتّى غربت الشمس ، فلمّا قام النبيّ صلى الله عليه وسلم دعا له ، فردّت عليه الشمس حتّى صلّى ، ثمّ غابت ثانية. (2)
177. ابن مردويه ، عن أسماء بنت عميس وأبي هريرة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجر عليّ رضي الله عنه ، وهو لم يصلّ العصر حتّى غربت الشمس ، فقال له
__________________
يكن لهم بيوت يبيتون فيها ، فكانوا يبيتون في المسجد ، فقال لهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا.
[وذكر مثل الحديث ، وقال في آخره :] أبشر! فبشّره النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقتل يوم أحد شهيدا.
(1) في كتاب شرح معاني الآثار (ج 1 ، ص 46) ، قال محقق الكتاب محمّد زهري النجار ضمن الفائدة الحادية عشر : وقد قال خاتمة الحفّاظ السيوطي وكذا السخاوي : أنّ ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملا كثيرا ، حتّى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة ، كما أشار إليه ابن الصلاح. وهذا الحديث [أيّ حديث ردّ الشمس] صححه المصنف رحمه الله تعالى وأشار إلى أن تعدد طرقه شاهد صدق على صحته ، وقد صححه قبله كثير من الأئمّة ، وأخرجه ابن شاهين وابن مندة وابن مردويه والطبراني في معجمه وقال : إنّه حسن ، وصنّف السيوطي في هذا الحديث رسالة مستقلة سمّاها كشف اللبس عن حديث رد الشمس ، وقال : إنّه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي ، أورد طرقه بأسانيد كثيرة ، وصححه بما لا مزيد عليه ... ، وبهذا أيضا سقط ما قاله ابن تيميّة وابن الجوزي من أن : هذا الحديث موضوع ، فإنّه مجازفة منهما.
(2) الخصائص الكبرى ، ج 2 ، ص 137.




