مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 349

الفصل الحادي عشر حديث سدّ الأبواب (1)

سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى). (2)

174. ابن مردويه ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى ، حدّثنا إسحاق بن الفيض ، حدّثنا سلمة بن حفص ، حدّثنا أبو حفص الكندي ، عن كثير النواء ، عن عطيّة ، عن أبي سعيد : أنّ النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم قال لعليّ :

__________________

(1) قال الكتّاني في كتابه نظم المتناثر من الحديث المتواتر (ص 250) : وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث : «سدّ باب عليّ» ، مقتصرا على بعض طرقه ، وأعلّه ببعض من تكلّم فيه من رواته ، وليس ذلك بقادح ، وأعلّه أيضا بمخالفته للأحاديث الصحيحة في باب أبي بكر ، وزعم أنّه من وضع الرافضة ، قابلوا به حديث أبي بكر في الصحيح.

قال الحافظ ابن حجر : وقد أخطأ في ذلك خطأ شنيعا ؛ لردّه الأحاديث الصحيحة بتوهم المعارضة مع إمكان الجمع ، وفي اللئالي المصنوعة للسيوطي قال شيخ الإسلام في القول المسدد في الذبّ عن مسند أحمد : قول ابن الجوزي في هذا الحديث : «أنّه باطل ، وأنّه موضوع» ، دعوى لم يستدل عليها إلّا بمخالفة الحديث الّذي في الصحيحين ، وهذا إقدام على ردّ الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ، ولا ينبغي الإقدام على حكم بالوضع إلّا عند عدم إمكان الجمع ، ولا يلزم من تعذر الجمع في الحال أنّه لا يمكن بعد ذلك ، لأن فوق كل ذي علم عليم ، وطريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان ، بأن يتوقف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له ، وهذا الحديث من هذا الباب هو حديث مشهور ، له طرق متعددة ، كلّ طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ، ومجموعها ممّا يقطع بصحته ، على طريقة كثير من أهل الحديث.

(2) سورة النجم ، الآية 1 ، لاحظ ص 326.

الصفحة 133 من 349