النبيّ صلى الله عليه وسلم : «من حبسك؟» ، قال : قد جئت ثلاث مرات كلّ ذلك يقول : النبيّ صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم : «ما حملك على ذلك؟» ، قال : كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي. (1)
168. ابن مردويه ، قال : حدّثنا فهد بن إبراهيم البصري ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريا ، قال : حدّثنا العبّاس بن بكار الضبي ، قال : حدّثنا عبد الله بن المثنى الأنصاري ، عن عمّه ثمامة بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ، أنّ أمّ سلمة [قالت] : ضيّف لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا وضباعا ، فبعث إليه ، فلمّا وضع بين يديه قال : «اللهمّ جئني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير» ، فجاء عليّ ابن أبي طالب ، فقال له أنس : إنّ رسول الله على حاجة ، فرجع عليّ ، واجتهد النبيّ صلى الله عليه وسلم في الدعاء قال : «اللهمّ جئني بأحبّ خلقك إليك ، وأوجههم عندك» ، فجاء عليّ ، فقال له أنس : إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، قال أنس :فرفع عليّ يده ، فركز في صدري ، ثمّ دخل ، فلمّا نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قام قائما ، فضمّه إليه ، وقال : «يا ربّ وال ، يا ربّ وال ، ما أبطأ بك يا عليّ؟» ، قال : يا رسول الله ، قد جئت ثلاثا كلّ ذلك يردّني أنس. قال أنس : فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : «يا أنس ، ما حملك على ردّه؟».
قلت : يا رسول الله ، سمعتك تدعو ، فأحببت أن تكون الدعوة في الأنصار ، قال : «لست بأوّل رجل أحبّ قومه ، أبي الله يا أنس ، إلّا أن يكون عليّ بن أبي طالب». (2)
169. ابن مردويه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ابن عبد الرحمن ، قال : حدّثني عليّ بن الحسن السمالي ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن الجهم ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمّد ، عن
__________________
(1) العلل المتناهيّة ، ج 1 ، ص 232 ، ح 367.
(2) المصدر السابق ، ص 234 ، ح 373.




