__________________
ورواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 117) ، قال : خطبة اخرى تعرف بالشقشقيّة ، ذكر بعضها صاحب نهج البلاغة وأخلّ بالبعض ، وقد أتيت بها مستوفاة : أخبرنا بها شيخنا أبو القاسم النفيس الأنباري بإسناده عن ابن عباس قال : لمّا بويع أمير المؤمنين بالخلافة ناداه رجل من الصف وهو على المنبر : ما الّذي أبطأ بك إلى الآن؟ فقال بديها : «أما والله ، لقد تقمّصها فلان وهو يعلم أن محلّي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عنّي السيل ، ولا يرقى إليّ الطير ...» إلى آخر الخطبة.
قال العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار (ج 29 ، ص 506) : رواها [أي : الشقشقيّة] ابن الجوزي في مناقبه ، وابن عبد ربه في الجزء الرابع من العقد الفريد ، وأبو عليّ الجبائي في كتابه ، وابن الخشاب في درسه على ما حكاه بعض الأصحاب ، والحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري في كتاب المواعظ والزواجر على ما ذكره صاحب الطرائف . وفسر ابن الأثير في النهاية لفظ الشقشقة ، ثمّ قال : ومنه حديث عليّ عليه السلام في خطبة له : «تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت». وشرح كثيرا من ألفاظها وقال الفيروزآبادي في القاموس عند تفسيرها : والخطبة الشقشقيّة العلويّة لقوله لابن عبّاس : هيهات! تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت.
أقول : وقد حذفتها الأيدي الأمينة على أسفار الدين والأدب من طبعات العقد الفريد اللاحقة! وإليه تعالى المشتكى.




