مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 349

له ، فقال النبيّ لعليّ : «إن تستغفر له ، أستغفر له» فاستغفر له. (1)

وفي الحديث زيادة : أنّ بريدة امتنع من مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ، وتبع عليّا لأجل ما كان سمعه من نص النبيّ بالولاية بعده.

147. ابن مردويه ، بإسناده عن زيد بن أرقم ، قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله : «ألا أدلّكم على ما إن سالمتم عليه لم تهلكوا؟! إنّ وليّكم وإمامكم عليّ بن أبي طالب». (2)

ي. حديث الغدير (3)

سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (4) ،

__________________

(1) الطرائف ، ص 66 ، ح 72.

ورواه النسائي في خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌ السلام (ص 166 ، ح 90). قال : أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي ، عن محمّد بن فضيل بن غزوان ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ، قال : بعثنا رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم إلى اليمن مع خالد بن الوليد ، وبعث عليّا رضي الله عنه على جيش آخر وقال : «إن التقيتما فعليّ كرّم الله وجهه على الناس ، وإن تفرّقتما فكل واحد منكما على جنده».

قال بريدة : فلقينا بني زيد من أهل اليمن ، وظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذريّة ، فاصطفى عليّ جارية لنفسه من السبي ، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم وأمرني أن أنال منه ، قال :فدفعت الكتاب إليه ونلت من عليّ رضي الله عنه ، فتغيّر وجه رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم ، فقلت : هذا مكان العائذ بك يا رسول الله ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته فبلغت ما أرسلت به ، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم لي : «لا تقعنّ يا بريدة في عليّ ، فإنّ عليّا منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي».

(2) ألقاب الرسول وعترته (المجموعة النفيسة) ، ص 25.

روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 3 ، ص 98). قال : وروى ابن ديزيل ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريا ، قال : حدّثنا عليّ بن القاسم ، عن سعيد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلّى 9 الله عليه وسلّم : ألا أدلّكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا؟! إنّ وليكم الله ، وإن إمامكم عليّ بن أبي طالب ، فناصحوه وصدّقوه ، فإنّ جبريل أخبرني بذلك.

(3) روى حديث الغدير نحو من المائة وعشرين من الصحابة ، والفت المصنفات في طرقه وألفاظه يجدها الباحث في كتاب الغدير في الكتاب والسنة للعلّامة الأميني ، وكتاب ملحقات إحقاق الحق للعلّامة السيّد المرعشي وغيرها.

وقد أحصى السيّد عبد العزيز الطباطبائي رحمه ‌الله في كتابه الغدير في التراث الإسلامي ما صنف من كتب في واقعة الغدير منذ القرن الثاني وحتّى يومنا هذا.

(4) سورة المائدة ، الآية 3. لا حظ ص 231.

الصفحة 111 من 349