مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 349

ط. قوله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله : عليّ أولى الناس بكم بعدي ، وليّكم بعدي

145. ابن مردويه ، عن وهب بن حمزة ، قال : قدم بريدة من اليمن ، وكان خرج مع عليّ بن أبي طالب فرأى منه جفوة ، فأخذ يذكر عليّا ، وينقص من حقه ، فبلغ ذلك رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم فقال له : «لا تقل هذا ، فهو أولى الناس بكم بعدي». (1)

146. ابن مردويه ، من عدة طرق عن بريدة ، قال : بعث رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله بعثين على أحدهما عليّ بن أبي طالب عليه‌ السلام وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعليّ على الناس ، وإذا افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، فلقينا بني زيد من اليمن فاقتتلنا فظفر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذريّة ، فاصطفى عليّ عليه‌ السلام من السبي امرأة لنفسه.

قال بريدة : وكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله يخبره بذلك ، فلمّا أتيت النبيّ دفعت الكتاب إليه فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله ، فقلت : يا رسول الله ، هذا مكان العائذ بك ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به.

فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله : «يا بريدة ، لا تقع في عليّ ، فإنّه منّي ، وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي.

إيه عنك يا بريدة! فقد أكثرت الوقوع بعليّ ، فو الله إنّك لتقع برجل هو أولى الناس بكم بعدي».

قال بريدة : يا رسول الله استغفر لي.

فقال النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله : «حتّى يأتي عليّ» ، فلمّا جاء عليّ طلب بريدة أن يستغفر

__________________

(1) أرجح المطالب ، ص 548. قال فيه : أخرجه الطبراني في الكبير ، وابن مندة ، وأبو نعيم ، وابن مردويه ، وابن الأثير في اسد الغابة ، والسيوطي في جمع الجوامع ، والمتقي في كنز العمّال.

ورواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11 ، ص 612 ، ح 32961). أنّ النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم قال لبريدة : «لا تقل هذا ، فهو أولى الناس بكم بعدي» يعني عليّا. (الطبراني ، عن وهب بن حمزة).

الصفحة 110 من 349