131. ابن مردويه ، عن عليّ رضي الله عنه : أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يغزو غزاة له ، فدعا جعفرا فأمره أن يتخلّف على المدينة فقال : لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبدا.
فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعزم عليّ لما تخلفت قبل أن أتكلم ، فبكيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما يبكيك يا عليّ؟» قلت : يا رسول الله ، يبكيني خصال غير واحدة ، تقول قريش غدا : ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمه وخذله ، ويبكيني خصلة اخرى ، كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأنّ الله يقول :(وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ) (1) ... إلى آخر الآية ، فكنت أريد أن أتعرض للأجر ، ويبكيني خصلة اخرى ، كنت أريد أن أتعرض لفضل الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أمّا قولك : تقول قريش : ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله ، فان لك بي اسوة ، قالوا : ساحر وكاهن وكذاب ، وأمّا قولك : أتعرض للأجر من الله ، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي؟! وأمّا قولك : أتعرض لفضل الله ، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن ، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتّى يؤتيكم الله من فضله ، فإنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك». (2)
ح. قوله صلى الله عليه وآله : عليّ مع الحق والحق مع عليّ ، علي مع القرآن والقرآن مع عليّ
132. ابن مردويه ، عن عبد الرحمن بن سعيد ، قال : كنّا جلوسا عند النبيّ صلى الله عليه وسلم في نفر
__________________
النعم ، فلن أسبّه. سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول وقد خلّفه في بعض المغازي ، فقال له عليّ : يا رسول الله ، تخلّفني مع النساء والصبيان؟! فقال له : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوّة بعدي ...».
(1) سورة التوبة ، الآية 120.
(2) كنز العمّال ، ج 13 ، ص 171 ، ح 36517. قال فيه : البزاز ، وأبو بكر العاقولي في فوائده ، وابن مردويه.
ورواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 439).
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9 ، ص 110).




