مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 322

فكانت مراتب متقاطرة الأول فالأول ، كل مرتبة عن الأولى. أي بإلهام كل أول لما يتلوه ، وهي التي أشير إليها بالعقول السبعة الانبعاثية (1) ، وهو (2) يقع على كل رتبة اسم الواحدية. إذ ليس بينهم في الإجابة تباين (3) ولا تغاير ، ولا تفاضل ، فالصورة واحدة في الكمال الثاني «والوجود متكاثر في الكمال الأول» (4).

والقسم الثاني توقف عند الإجابة ، وتحير الكل ، ولم يلتزم منهم أحد لا بالمبدع ولا بالمبدع ، ولا بأي المنبعثين ، وذلك منهم لهم تصور سهو وغفلة وشك ، لا بفعل فاعل بهم ، إذ لا أصل للشر في الإبداع ، فكان فعل الثاني القائم بالقوة في السهو عن فعل ما كان يجب فعله عليه من ذاته بذاته في ذاته ، لا بقصد قصده الأول ولا الثاني ، بموجب العدل ، وقضية الحكمة ، وترتبت العقول الانبعاثية الموجودة صورها بإجابتهم للمنبعث الأول.

ثم أشرقت بنور باريها (5) ، وأقبلت على العاشر تؤيده وتمده ، وتعرفه بما قصر عنه تحننا ، ورحمة وعدلا ، وذلك الإقبال عليه بقصد سبب الحد الجليل وتقديسه له ، ففطن لما عرفوه به ، فتاب وأناب وأقر بما غفل منه ، وهو آدم الروحاني المتجرد عن الجسم. ونحن نبين رتبة كل واحد منهما ، ونحقق معاني ذلك إن شاء الله تعالى في موضعه ...

__________________

(1) يذهب الكرماني إلى أن العقول الفاعلة في ذواتها بذواتها عشرة ، تم بها عالم الابداع والانبعاث ، وقام العاشر منها لعالم الجسم مقام المبدع الأول في عالم الإبداع الأول والانبعاث الأول ، كما أن الموجود في الدور من الحدود العشرة أو لها الناطق والوصي وسبعة من الأتماء الذين يتمون الأدوار الصغار ، والعاشر هو الذي يقوم مقام الناطق في دوره ثم يظهر بأمر جديد في دور جديد. في ط : إليه.

(2) وهو : سقطت في ج وط.

(3) في ط : تبائن.

(4) والوجود متكاثر في الكمال الأول : سقطت في ج وط.

(5) باريها : باريه في ط ، سقطت في ج.

الصفحة 69 من 322