مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 322

أولها أن يكون حقّا أولا بوجوده عن المتعالي غاية تنتهي إليها الموجودات في وجودها (1) ، يعني في تصورها ما تصوره ، وهو حق بما جرى له من ذاته ، من الفطنة الحقيقية (2).

والثاني ، أن يكون موجودا أولا.

والثالث ، أن يكون واحدا بتوحده ، بما توحد به من التوحيد ، فاشتق له من توحيده اسم الواحدية.

والرابع ، أن يكون تاما بتمام صورته.

والخامس ، أن يكون كاملا بكماله هذا الثاني.

والسادس ، أن يكون أزليا ، بما وجب له من البقاء بفعله المقبول.

والسابع ، أن يكون عاقلا ، بما عقل به أنه مبدع مخترع (3).

والثامن ، أن يكون عالما ، بعلمه من ذاته بذاته ، أن المبدع الحق حق لا يشبه بشيء من مخترعاته ، وأنّه يتعالى عن صفات موجوداته.

والتاسع ، أن يكون قادرا بما خصّه مبدعه من القدرة على فعل ما دونه في جميع حالاته.

والعاشر ، أن يكون حيّا ، والحياة صفته بتوحده أولا بالكمال الثاني الذي هو المحيي للعالم بأسره ، وذلك يصححه قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) (4).

فهذا الخطاب إلى المؤمنين أحياء ، وذلك أنهم آمنوا بالله وأطاعوا رسله

__________________

(1) أي مستغنيا عن غيره ممن وجودهم به من الحدود في الدين.

(2) الحقيقية : الحقائق في ج.

(3) أي عقل العاقل لما يعقله لنيل الكمال وتقويم الذات ، وليس كماله في عقل شيء هو أشرف منه سواه فيضطر إلى عقله فينال كماله ، وهو عاقل لذاته وحدها ، مستغن عن الغير بما أبدعت عليه ذاته من الجلال والغناء. أنه مبدع مخترع : المبدع المخترع ج.

(4) سورة 8 / 24.

الصفحة 54 من 322