مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 322

كلّه ، ووجب له اسم الحياة (1) فكان هو الحي والحياة ، الأولة التي أوجد بها صفته ، فعليه الأسماء والصفات وقفت وحصرت ، وبها شرف ، وبه شرفت ؛ وهو مركزها وعليه دارت.

فهذا حقيقة فعله وقيامه به ، واستحقاقه لجميع ما استحقه بسببه ، وإلّا ضاعت الفائدة وجور «مبدعه ودخل عليه العجز لو لم يكن ذلك كذلك» (2) وبذلك استحق اسم الإبداع لا من شيء أي لا من معلم ، ولا ملهم ، ولا مشير ، بل من ذاته بذاته.

وقد أوضح ذلك سيدنا المؤيد في بعض خطبه بقوله (3) : فهو الساكن من حيث أنّه استوى على عرشه في الكمال والتمام المتحرك ، شكرا لما وصل إليه من مبدعه من الإنعام ، أحمده ، إذ حمده مكون الأكوان ، المنبعث منه مخترع الزمان والمكان ، حمدا ضرورة عجز العبودية تحسنه ، وإن كانت حركة الوهم تهجنه.

فقد أشار إلى حركة الوهم ، وهو الحمد الذي عنه تكوين الأكوان ، والذي انبعث عنه المنبعث الثاني القائم بالقوة الذي اخترع الزمان والمكان ، بما نبينه في موضعه إن شاء الله تعالى.

قال حميد الدين ق س : وهو ذو نسبتين (4) : نسبة أشرف بإضافته إلى ما عنه وجوده. ونسبة أدون بإضافته إلى ذاته. ولم يفصل المعنى في ذلك ،

__________________

(1) يريد الحياة بمعناها الظاهر والباطن أي العمل والعلم.

(2) سقطت الكلمات الموضوعة بين قوسين من ج وط.

(3) يعني المؤيد في الدين الشيرازي داعي الدعاة في عصر الخليفة المستنصر بالله الفاطمي ، صاحب المجالس المعروفة باسمه التي كان يلقيها في دار الحكمة في القاهرة ، وتضم العلوم العرفانية الإسماعيلية ، والدعاة الذين جاءوا بعده أخذوا عنه كافة علوم الحقيقة. وما أورده المؤلف مأخوذ من المجلس الثامن والتسعين بعد الأربعمائة.

(4) وهو ذو نسبتين : سقطت في م.

الصفحة 46 من 322