مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 322

والأوصياء والأئمة «في كل دور» (1) «لأن رجوع المؤمنين من قبل النبي والوصي» (2) والأئمة والحجج والدعاة كل واحد من الحدود ممن هو دونه بمنزلة الأب ، والأدنى بمنزلة الأم ، على هذا الترتيب ؛ لأن العالم الروحاني نتيجة هذا العالم ، فكل من ينتقل من هذا العالم في وقت إمام من الأئمة فرجوعه إلى ذلك الإمام الذي انتقل في أيامه لقوله تعالى : (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) (3) ، وهو برزخه ومعاده ، والرسول والوصي برزخ الكل. فهذا البرزخ والمعاد في وجه من الوجوه ؛ واعلم أن هذا للمؤمنين لا غير.

فإن قال قائل إذا كان رجوعنا إلى الحدود الذين هم الرسول والوصي والإمام في كل زمان فإلى أين معادهم؟

قلنا : إلى من هو فوقهم من الحدود الروحانيين من حيث مادتهم واتصالهم بروح القدس والتأييد من قبلهم وهم السابق والتالي ، لأنهما أصلا لجميع الخلائق الروحاني والجسماني ، وهذا فصل عنه قدس الله لطيفه ، بين فيه البرازخ بحقيقتها ، وأوضح أن معاد المؤمنين إلى هؤلاء الحدود الثلاثة ، وأنهم نهايتهم ، وأن أهل هذه المراتب الثلاث معادهم إلى السابق (4) والتالي.

قال أيضا : قال النبي : يوم القيامة يقوم الناس من قبورهم للحساب ، فإذا فرغ الحساب ، يمر أهل الجنة إلى الجنّة وأهل النار إلى النار. وإنما أراد بالقبور من الأنفس فإنّه مثله مثل القبر ، لأنّه يقبر فيه إلى وقت خروجه من القوة إلى الفعل ، وكذلك عند قيام القائم صلوات الله عليه ويكون يوم الجزاء بالثواب ، ويوم العقاب بالعذاب. وقال أيضا : النفس الناطقة عمالة بالجسد

__________________

(1) في كل دور : سقطت في ط.

(2) لأن رجوع المؤمنين من قبل النبي والوصي : سقطت في ط.

(3) سورة : 17 / 71.

(4) السابق : سقطت في ط.

الصفحة 274 من 322