مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 322

وقدر ، كان ذلك الذي يحسبه تاما كافيا في الإخبار عنه تعالى منقلبا إلى صفة ما هو داخل في الموجودات التي هي مخترعة محدثة ، كانقلاب ما يراد به الإعراب عن الهمزة التي ليست لها صورة في اللغة ، إمّا إلى الألف ، وإمّا إلى الواو ، وإلى الياء التي هي من اللغة ومبانيها ، وهذه جملة وراءها تفصيل يحيط بها من كان أخانا حقا (1).

فهذا ما رمز به وهو تصريح لمن عنده علم من الأصول التي بها الوصول إلى حقائق الأشياء وهو قوله : فمن قصد بوهمه أنّه دقق ونظر وفكّر ، في معرفة الله وحسب أن ذلك تاما كافيا في الإخبار عنه تعالى ، كان ذلك منقلبا إلى صفة ما هو داخل في الموجودات التي هي مخترعة محدثة ، وضرب بالهمزة مثلا إنّها ليست من الحروف ، وإنّها لا تقع من الحروف إلّا على ثلاثة : الألف ، والواو ، والياء.

وقال : تحت هذا تفصيل ، وتفصيله أن الأسماء والصفات لا تقع على المتعالي سبحانه ، وإن مثلها مثل الهمزة في اللغة ، وأن أكثر وقوعها على ثلاثة حدود عظماء فضلاء كرماء : أولها الواحد الذي هو المبدع الأول الذي هو لألف من الحروف وممثوله. والواو في حساب الجمل ستة ، كما الألف واحد يدل على وحدانيته ؛ فالستة التي هي الواو ، النطقاء الستة في أدوار الستر والشرع ، ومعناها أمير المؤمنين (2) لأنّه لطيف الشرائع وممعنيها ؛ والياء لها عشرة وإليه انتهاء العدد ، وهي آخر الحروف ، وهي ياء النداء ، وبها التوسل لقولك يا الله ، يا رحمن ، فهي علي القائم الذي هو

__________________

(1) يريد من كان من العارفين المستفيدين من التأييد الواقع عليه من المؤيد والقائم بالظاهر والباطن معا يكتسب الصعود من القوة إلى الفعل وينال الكمال المطلق.

(2) أمير المؤمنين : أمير المؤمنين مولانا علي صلوات الله عليه وآله في ج وط.

الصفحة 27 من 322