مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 322

الحرف الثاني سببا لهذه الأرواح فصارت أظلة الدائرة مستجنة بها ، وفي الثلاثة صارت الأظلة أشباحا ، وفي الرابعة صارت صورا ، وفي الخامسة صارت أشخاصا ، وفي السادسة صارت أجناسا وهو آدم الذي هو نقطة النفس ، والنفس مركزه.

فإذا في الروحانية ما كان قدر فيها من معرفة علم الأسماء كلها ، فصار في الجسمانية مركز الأبرار النطقاء. فكان نقطة آدم الثانية نوح بعد وستة حروف من المتمين التي هي مسماة بالأيام ، وكذلك نوح عليه‌ السلام مركز النقطة لإبراهيم وأبوابه ، وصارت نقطة موسى لعيسى وأبوابه ، وعيسى لمحمد صلى الله عليه‌ وآله‌ وسلم أجمعين. ولمحمد ولده القائم سلام الله على ذكره ، فهذا هو القرآن اللطيف أبرزه العقل إلى النفس وانتهى من العلو إلى السفل إلى حد القائم ، والقائم الحد في الارتفاع لهذه الحدود إلى العلو ، فهو المركز لمرتبة ثانية ، ومحمد صلى الله عليه‌ وآله‌ وسلم يتلوه ، فقام مقام آدم في مرتبته ، وانتهت مرتبة آدم إلى مرتبة نوح ، ومرتبة نوح إلى مرتبة إبراهيم إلى مرتبة موسى وعيسى إلى المسيح ، والمسيح قائم في مرتبة محمد صلى الله عليه‌ وآله‌ وسلم ، وانتهت مرتبته كما قد ذكرنا حتى تنتهي هذه المراتب إلى مرتبة القائم (صلوات الله عليه) (1) ، والقائم ينتهي في المرتبة السابعة إلى مرتبة سابع الحروف ، وهكذا تدور الدوائر حتى ينتهي القائم (2) إلى النفس فتصير ذاته الجامع لما في النفس وهو الكور ، وسائر هذه أدوار ، فإذا قام القائم مقام النفس ابتدأ دور محمد صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله فتدور دورة إلى أن تنتهي أدواره إليه ، فيصير هو ذات النفس ، والنفس ذات العقل ، فلا تزال الأدوار

__________________

(1) صلوات الله عليه : عليه‌ السلام في ط.

(2) القائم : مرتبة القائم عليه‌ السلام في ط.

الصفحة 245 من 322