ودور أتمائه مثل فاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وإسماعيل بن جعفر ومحمد «بن إسماعيل» (1) سابعهم. منهم حاسة السمع ، ومنهم حاسة البصر ، ومنهم حاسة الشم ، ومنهم حاسة الذوق ، ومنهم حاسة اللمس ، ومنهم حاسة التخيل ، ومنهم حاسة الحفظ ، ومنهم حاسة الذكر.
فهؤلاء الثمانية يكوّنون هذه الحواس الثمان. ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، حاسة النطق والفطنة ، وعلي القلب والفكرة ، لأنّه صاحب التأويل ومعنى جميع ما جاءت به الأعضاء الجزئية من أول الدهر إلى آخره ، وجميع النطقاء وأهل إجابتهم كل منهم من حواس الشخص النوراني الروحاني. والقائم «صلوات الله عليه» (2) يقوم مقام الروح ، الروح المتحد بحاسة القلب وبحاسة الرأس خصوصا ، فالروح هو الحياة المحيي لجميع الأعضاء والآلات ، وغلافه صلوات الله عليه من خاصة الكواكب المنحدرة كما ذكرنا ، ومن الجواهر المتجوهرة التي هي كامنة فيها ، وقد صفّتها الأدوار وعرفها التكرار ، حتى خرج منها المعنى المحفوظ الذي أريد به هذا المعنى الشريف ، فكان أشرف من كل شريف ، وألطف من كل لطيف ، فإذا صعدت الصورة إلى رتبة العاشر المشار إليه بالنفس صعد إلى رتبة من رتبة العقول الانبعاثية. ونحن نصور الرتب الروحانية التي هي تترافع إلى رتبة المنبعث الأول جنة المأوى ، عند سدرة المنتهى ، ولا منفذ بعده ، وهو حجاب المبدع الأول وبابه ، فاعرف ذلك إن شاء الله تعالى (3).
__________________
(1) ابن إسماعيل : سقطت في ط.
(2) صلوات الله عليه : سقطت في ج.
(3) سقطت الصورة من ج وط.




