مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 322

ما ذكرنا مثل ظهور الجسم والنفس معا ، وليس مرادنا بالجسم إلّا الشريعة ، ولا باللطيف إلّا التأويل ، فعلم علي صلوات الله عليه وآله وصورته نفس الشرائع وصورها المدفونة في غصونها. فهو (منه السلام) (1) محيي الشرائع ومقومها ومتممها ، كما أن اللطيف حياة الجسم ومقومه ومحركه. وكان رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله يشرفه ويعظمه ويكرمه ويقدمه لقوله : ما عرفني بحقيقة معرفتي إلّا رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله والأئمة من ذريته.

وكان رسول الله صلى الله عليه‌ وآله‌ وسلم أكمل النطقاء كمالا ، وأكثرهم علما ، وأتمهم وأحسنهم خلقا ، كما قال تعالى في سورة النجم وقد (2) أقسم على ذلك قسما فقال : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى. ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى. وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى. عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى. ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى. وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى. ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى. فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى. فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى. ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى. أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى. وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى. عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى. إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى. ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى. لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى) (3). فمدح بهذه الآيات (4) نور العظمة ظهرت به حتى رآه مرّة أخرى ، ورأى الآيات الكبرى ، وكذلك ظهر بإبراهيم أيضا قال تعالى (5) : (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (6) الآية (7).

ومحمد وعلي هما عطية الله لإبراهيم وإجابته في سؤاله ، قال الله تعالى :

__________________

(1) منه السلام : سقطت في ط.

(2) وقد : سقطت في ط.

(3) سورة : 53 / من 1 إلى 18.

(4) الآيات : الآن في ط.

(5) قال تعالى : سقطت في ط.

(6) سورة : 6 / 75.

(7) الآية : سقطت في ط.

الصفحة 212 من 322