مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 322

سماءها ، أي نصر الناطق حتى ارتفعت درجته ، وسطح الأرض أي (1) بإقامة الإمام. وأجرى الأنهار بإظهار حدود الدين. وأنبت أشجارها بإنماء صور المؤمنين بعلمه ، وتأويله إلى يوم الدين. فالنهاية الأولة هي المشار إليها كما قدمنا ذكره ، بأنّه الله الخالق البارئ المصور ، لما دنا وعلا في السموات العلى ، والأرضين السفلى ، وما بينهما وما تحت الثرى (ومولانا أمير المؤمنين) (2) الذي تأله النفوس إليه ، وتتحير في معجزاته وظهور آياته. وهو خالق صور الدين (3) ، وباريها ومحييها ومنشئها ، ومصورها بالصورة الأبدية السرمدية من الكمال الثاني المحيي للعقول والنفوس ، والمقوم لها بالفعل بالإكسير الأعظم الذي لا يستحيل.

ولذلك غلا فيه من غلا (4) وهلك فيه الزائد والناقص تنبه (5) وهو صلى الله عليه قد ذكر ذلك في نهج البلاغة بقوله : هلك فيّ اثنان : محب مفرط ومبغض مفرط. وقد أوضح ذلك رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وسلم ، بقوله له : يا علي والله (6) لو لا أن تدعي فيك أمّتي ما ادعت النصارى في أخي عيسى ، لفرضت عليهم أن يتمسحوا بالتراب من تحت قدميك ، هلك والله فيك اثنان : غال مفرط ومقصر مفرط ، وليس هذا ولا ذلك ، وخير الأمور أوسطها. وكان يقول (صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله) (7) النظر إلى وجه علي عبادة. ويقول : ولاية علي حسنة ، لا يضر معها سيئة. ويقول الحسنة حبنا ، والسيئة بغضنا.

وكان مولانا الصادق صلوات الله عليه يقول : والله إن سببي من علي أحب إليّ من (8) نسبي. فظهور علي ومحمد صلوات الله عليهما وآلهما (9) على

__________________

(1) أي : سقطت في ط.

(2) ومولانا أمير المؤمنين : سقطت في ط.

(3) الدين : الأديان في ج.

(4) غلا : سقطت في ج.

(5) تنبه : سقطت في ط.

(6) والله : سقطت في ج.

(7) صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : سقطت في ط.

(8) إلي من : سقطت في ط.

(9) عليهما وآلهما : سقطت في ط.

الصفحة 211 من 322