فصل : نذكر فيه اتصال المراتب بهما :
وذلك أنّه لمّا آن قيام الناطق السادس الذي هو ممثول اللحم في الشرائع ، وزوّجه صاحب الوقت بخديجة بنت خويلد (عليهاالسلام) (1) وهي حجته فزاوجها على الظاهر والباطن كما زاوج إبراهيم سارة (2) فرفعت (خديجة منزلته) (3) كما ذكرنا بأمر ولي الأمر ، وسلمت إليه رتبة النبوة والرسالة ، وهو ما روي أن خديجة أسلمت يوم الاثنين وقت الظهر ، وهو اليوم الذي بعث فيه ، والوقت الذي قام به مرسلا. وقولهم إن عليا أسلم يوم الثلاثاء وقت الظهر بعد مبعثه بيوم ، فكان بين إسلام خديجة وإسلام علي خمس صلوات ، في خمسة أوقات ، والمعنى في ذلك أنّه لمّا تسلم من خديجة رتبة النبوّة والرسالة في الظاهر المحض ، الذي هو حظ النطقاء قبل إسلام علي ، ومعنى إسلام علي يعني (4) أن المقام الذي هو صاحب الوقت ، لمّا كان في كهف التقية وحجب الاستتار من قريش وغيرهم ، لحسدهم وتكبرهم ، وانكتام الأمر من إسماعيل ابن إبراهيم (عليه السلام) (5) تنبه فأمر حجته (بنت خويلد خديجة) (6) بإحضارهما ، والخمسة حدود الذين هم بينه وبين ربه الذين تقدم ذكرهم بأمر الله له ووحيه إليه ، أن يستكفل محمدا لعلي رتبة الوصاية والإمامة ويستودعها فيهم له (7) فشرحت خديجة عليه ما أمرت ، وبيّنت له أنّه وصيه ووارث علمه ، والذي تجتمع إليه المراتب ، وهو مستقر الباطن ومركزه ، وأساس الدين ، وأخذت عليه عهد الكفالة والوفاء بالوديعة لوصيه من بعده لأنّه مقام النور والحجاب المشهور ، والباب المستور ، الذي (8) اسمه في العصور والدهور ،
__________________
(1) عليهاالسلام : سقطت في ط.
(2) سارة : سقطت في ج.
(3) خديجة منزلته : سقطت في ط.
(4) يعني : سقطت في ط.
(5) عليه السلام : سقطت في ط.
(6) بنت خويلد خديجة : خديجة بنت خويلد يوم الثالث وقت الظهر في ط.
(7) ويستودعها فيهم له : ويستودعه فيهما له في ط.
(8) الذي : سقطت في ط.




