يسمعانه. ومثل الشجرة اليابسة التي استند إليها عند منزل بحيرا الراهب ، فاخضرت وأطعمت ، ومثل الغمامة التي أظلته «يوم أمر عمه إلى بحيرا في تجارة خديجة» (1) ، ومثل الشجرة التي دعاها فخرت حتى وقفت بين يديه ونطقت بالشهادة بنبوته ورسالته (2) ، ومثل تكليم العضو له ، ومثل كلام الذئب له ، ومثل إخباره بموت النجاشي ساعة وفاته وصلاته عليه ، ومثل تفله في بئر معطلة حتى أفاضت بالماء. وهذا قليل من كثير لو تقصيناه بشرح معجزاته وفضله لطال به الشرح.
فصل : في فضائل الوصي ومعجزاته «صلوات الله عليه وآله» (3) :
أولها لما حضر أمه المخاض أمرها أبو طالب أن تمسح بالكعبة ، فلما دخلتها ولدته في وسطها فأمر إمام الوقت أن يضرب في موضع مولده مسمار فضة ، العالم يصلون عليه إلى يوم القيامة لأنّه من الفروض الواجبة ، ثم أسلم «وهو ابن» (4) سبع سنين ، ولم يعبد وحدثنا ، ولا عصى الله طرفة عين ، ومثل قتل الحنش (5) في الماء وهم في لقاء قريش إلى بدر ، ومثل أمر «الرسول صلى الله عليه وسلم» (6) بعد أن نزل عليه الوحي أن يتبع أبا بكر ويأخذ منه سورة براءة ويمضي بها إلى (7) مكّة ، ففعل وقرأها على قريش وما منهم إلّا من يطلبه بدم ، ومثل قول جبرائيل يوم حنين وقد انهزم أصحاب الرسول وعثروا ، وعلي يذب عنه ، وقتل دونه سبعين رئيسا ، وهزم سبعين كتيبة. لا فتى إلا علي ، لا سيف إلا ذو الفقار ، هذه المواساة يا محمد. فقال صلى الله عليه وآله (8) : إنّه أخي وابن عمي. فقال : وأنا أخوكما. ومثل مؤاخاة الرسول له دون
__________________
(1) يوم أمر عمه إلى بحيرا في تجارة خديجة : (أمره عمه إلى بحيراء في تجارة خديجة) في ج.
(2) ورسالته : سقطت في ط.
(3) صلوات الله عليه وآله : سقطت في ط.
(4) وهو ابن : سقطت في ط.
(5) الحنش : الجنش في ط.
(6) الرسول صلعم : (رسول الله صلى الله عليه وآله) في ط.
(7) ويمضي بها إلى : سقطت في ط.
(8) وآله : سقطت في ط.




