مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 322

وأشهد أن لا إله إلّا هو شهادة من عرف حدوده حدا حدا (1) ، وسلب عنهم الإلهيّة وجردها عنهم (2) ؛ له القبل والبعد.

وعرفه بجليل صنعته ، وعظيم حكمته ، فنزهه ، ولم يسه عنه بأن يتعداها ، وأقام ميزان عدله في مشيئته لإثبات التوحيد ، وتصديق الوعد والوعيد ؛ من أصل الأول في الابتداء في عالم الأمر والخلق ، ما به إلى ذلك اهتداء.

وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله الأمين ، وصفيّه المكين ، أفضل الأنبياء عنده ، الممنوح أنواره وسعده ، صاحب المعجزات الباهرات ، والآيات البينات ، محيي العظام الرفات ، المنقذ أهل (3) الغرق في الجهالات ، المتغطمطين في الظلمات ، الآتي بكلمة الإخلاص ، المنقذ بها حين لات مناص ، الموحد المبدع ذات الذوات ، أصل الوجود والبركات ، بديع الصالحات ، ومسدي الحسنات. فصلى الله عليه من نبي أكمل الله به الديانات ، وختم به النبوات ، وقمع به أصل أهل الضلالات ، ودمغ ببرهانه ذوي الشبهات ، وأنار به السبل في جميع الجهات. وعلى وصيه وابن عمه ، المفرج كربه وهمه ، سيف الله المسلول ، وخيرته المقبول ، المعجزة الباهرة ، والقدرة القاهرة ، لسان صدق جده إبراهيم صلى ‌الله‌ عليه ‌وسلم. نبأ الله العظيم ، والسهم العلي الكريم ، الذي تحركت المتحركات لظهوره ، وسرت العناية الإلهية لحضوره ، ودارت لسببه الأفلاك ، وسبحت الأملاك ، صالح المؤمنين ، وأمير المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، حوض الكوثر ، والقمر الأزهر ؛ فلمّا ظهر بهر ، وقام فقهر ،

__________________

(1) يعني عرف حدود التوحيد المعروفة بالدعوة الإسماعيلية وهم : السابق والتالي والناطق والأساس وهؤلاء الأصول الأربعة.

(2) من صميم التوحيد الإسماعيلي سلب الإلهية عن كافة الحدود.

(3) أهل : سقطت في ج.

الصفحة 2 من 322