مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 322

يفهمك ، ظهوره بالشيء إقباله عليه ، وغيبته قبضه إليه ، وهو المشير إليه في شعره بقوله «بيانا وإيضاحا» (1).

نحن أدنى البيوت منكم وفينا  

 

من علينا من الغيوب تدلّى  

نحن منكم لكم وفي النور نور  

 

عزّ من يستمد منه وجلا  

فقد أوضح بقوله «ع. م» (2) ، نحن منكم لكم ، أي مما ذكرناه. وذكر المتدلي من الغيوب عليهم ، الذي يستمد منه ، أنّه المبدع ، وأنهم حجبه ومقاماته يستمدون منه ، ونوره يتدلى إليهم ، سار جار غير منقطع كما بينا ، متصل بكل مقام من نبي ووصي وإمام ، «ع. م» (3).

والغلف هي المرآة المشاهدة التي يؤتم بها ، وتتبع وتنطق بالحكمة ، والكيفيات واللميات ، ويخبر بالكائنات ، ويعلم بما وراء الحجب من الأسباب الغيبيات. ولها من الشرف على أجسام الحدود أعظم مما كان به جسم الشخص المنبعث من الماء والطين ، من الأوصاف المتناهية بالشرف والعظمة والجلال ، على أبناء جنسه ، وأعظم من شرف جرم الشمس على سائر الأجرام ، وله من الفضل والحاسة في التشكل بالصور الأعظم من قلوب الأولياء والمتدلي. لا تشاهد الغلف كما ذكرنا روحانيات الشمس ، والمشتري ، والزهرة ، وعطارد ، والقمر ، على مرور الزمان في سائر الأدوار والأكوار ، مجوهرة لها ، مكملة لها ، خاصة لها. فهي كافورية كبريتية ، ريحية ، حسية ، قوى فضلات الحدود البررة ، الأخيار الأطهار ، الملتقية بلطائفها لا يضيع منها شيء البتة. فالغلاف نير مضيء ، جوهري بشري ، إنسي جني ، ملكي علمي ، عقلي طيني روحاني.

__________________

(1) بيانا وإيضاحا : سقطت في ط.

(2) ع. م : سقطت في ط.

(3) ع. م سقطت في ط.

الصفحة 191 من 322