مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 322

الفوز حين لات مناص ، أن (1) الإلهية ليست لشيء ممّا يدرك بعقل أو نفس ، ولا لما يحكم عليه بوهم أو حس ، إلا لما تضطر الأنفس عند الإقرار به إلّا إلى القول بأنه الله الذي لا إله إلا هو ، ولا معبود سواه.

وقال سيدنا المؤيد في الدين أعلى الله قدسه : الحمد لله الذي تشبيهه إشراك ، وتعطيله هلاك ، والعجز عن إدراكه إدراك.

وقال العالم عليه‌ السلام (2) : وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له المتعالي عن الأشباه والأشياء والاضداد ، المتكبر عن الأكفاء والأنداد ، المتجبر عن الولادة والأولاد ، المتنزه عن المقدار والاعداد ، الذي علا بجوده عن صفات كل مخلوق ، وعن سمات كل مربوب لا يقدر العقل مع جلالة مرتبته ، وسمو رفعته ، بأصناف قواه ، على أن يدرك شيئا من جلالته ، أو أن يحيط بأدنى قدرة من قدره التي بها أبدعه إلّا الإقرار بإنيته ، ثم يبقى بعد الإقرار متحيرا كليلا في نفي ما يتصور عنده من إثباته إثباتا بعد نفي ، ونفيا بعد إثبات ، ولا يبلغ مرتبته إلّا بما تحيط قوته من إثبات محض الإقرار بالعجز ، والخضوع لمن أبدعه وأعجزه وأظهره ، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

وقال سيدنا حميد الدين قس : ثم إن المبدع الأول الذي هو الإبداع التام الكامل ، مع تمامه وكماله ، لا يحيط علما بما عنه وجوده سبحانه أصلا ، ولا يعقل ، ولا يتهدى إلى شيء عند الانتداب لذلك ولا ينهض لأمر يعقله في ذلك ، إلّا وهو بكونه نهاية النهايات كلها في الأشياء كلها ، شرفا وكمالا

__________________

(1) أن : سقطت في ج.

(2) بالرغم من وفرة النصوص الموجودة لدينا لم نتمكن من معرفة المقصود بهذا الاسم فلربما أراد أحد الحجج أو الدعاة.

الصفحة 19 من 322