مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 322

للصورة الروحانية وللصورة الغلافية بصفات حقيقة حيث يقول شعرا :

باهر المعجزات لله والل  

 

ه لها فاعل وليس سواه  

مثلوه بما يرى فيه جهرا  

 

ثم قاسوه بالذي قد نراه  

بعد ما أعلم الورى أنّه الفا  

 

عل لا غيره تعالى علاه  

يحجب الحجب عند ما يظهر الأم  

 

ر على الخلق والحجاب خداه  

إن ذاك المثال ممثوله المح  

 

دث أبداه للعيون تراه (1)  

عزّ من في ضياه يبصر الشكل  

 

وجهل الجهول عنه عماه (2)  

فإذا ما الغطاء زال عن الخل  

 

ق فثم المريد يعطى مناه  

وقال أيضا :

خاب من لم يراكم فيرى الل  

 

ه عيانا بمن تمثل فيه (3)  

أنتم للعيون حجب إذا ما  

 

وحد الخلق منكم من يليه (4)  

فمتى أظهر العظيم عظيما  

 

غيب الحجب فاعلا بالشبيه (5)  

منكم الملك والملائك فيكم  

 

يا غيوبا من البناء البنيه  

وكذلك قال مولانا أمير المؤمنين صلى ‌الله‌ عليه ‌وسلم في الحجاب ، ما هو البرهان :

نحن في الله لا حلول ولكن  

 

مثل ما في الضياء ينظر ظلا  

نحن أجزا مطالع النور لما  

 

طلع النور بالمغيب كلّا  

__________________

(1) يعني بذلك أن الإمام هو ممثول الله في الأرض وقد احتجب تعالى فيه لتراه العيون.

(2) يبصر الشكل : ينظر الله في ج وط.

(3) يصور خيبة من لا يقر بهذه الحقائق.

(4) يؤكد بأن الإمام أو بالأحرى الأئمة هم حجب الله.

(5) والله تعالى الذي أظهر حجابه العظيم قد غيب بالفعل بظهوره فيه.

الصفحة 186 من 322