مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 322

وكثير من أهل مقالتنا يرى أن المعاد يكون لطائف روحانية لا تنطق ، ولا تشخص ، ولا لها وجود في معادها ، لأنها غير مدركة ، وإذا كان كل عقل قد قام بالفعل في دار القدس «وقد تشخص بكماله وتمامه ، وليس» (1) له نطق «بالتسبيح والتهليل ، والتوحيد يصير ذلك عيبا فيه ، بل كل عقل قد قام بالفعل في دار القدس له نطق» (2) ، يسمع نطقه ، ويرى شخصه ، بنوره وضيائه وبهائه ، وجماله وعلوه ؛ وفي غاية التعارف ، وإلّا فلا معاد ، وذلك لقلة علمهم ، كما قال سيدنا المؤيد ، قدس الله سرّه : «فيكون سمعا كله ، بصرا كله ، نطقا كله» (3) لأن الكثائف قد تفرقت ، واجتمعت اللطائف.

ونحن نعود إلى ما كنا فيه من القول على اتصال كل محدود بحده : وذلك أن المستجيب إذا اتصل بالمعلم الصادق ، ونفخ فيه من روح الحياة المتصلة به من أمر الله سبحانه كما قال سيدنا المؤيد قدس الله سرّه (4) :

وكم من غشاوة جهل كشفت  

 

وروح نفخت بها في بدن  

ثم علمه وهداه ، وأكسبه الإكسير المرقي له من الرتبة الدنية إلى الرتبة العالية ، صارت صورته حياة بالحقيقة لا مجازا أزلية. كما قال : فمن كان علّة أزلية صار بها أزليا. وكان ذلك الذي صوره به من صورته هي النسبة الجامعة لهما ذاتا واحدة ، لأن الحسية إذا علمت وعملت ، صارت ناطقة منصبغة كما قال سيدنا حميد الدين (5) : مثل الحسية عند ظهورها من الرحم ، مثل دهن

__________________

(1) سقطت الكلمات الموضوعة بين قوسين من ج.

(2) سقطت الكلمات الموضوعة بين قوسين من ج.

(3) سقطت الكلمات الموضوعة داخل قوسين من ج وط.

(4) راجع ديوان المؤيد في الدين هبة الله الشيرازي داعي الدعاة ، القصيدة العاشرة.

(5) راحة العقل المشرع العاشر من السور السابع ، قال الكرماني : «وذلك حين تتصور

الصفحة 170 من 322