مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 322

لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) (1). وقول سيدنا حميد الدين من الرسالة الوضيئة (2) من رسائله في صورة أقسام الموجودات في الدائرة نضر الله وجهه : والعرض ينقسم إلى الجسماني ، وإلى النفساني ، والجسماني ينقسم إلى المقوم ، مثل : الطول ، والعرض ، والعمق ؛ وإلى المتمم مثل الألوان والأشكال ؛ والنفساني ينقسم إلى المقوم ، مثل : العلم ، والحياة ، والقدرة ، المقوم لذات ما كان عقلا ونفسا ، والمتمم مثل الصورة. فقد صح وثبت أن العلم حياة العقول ، والنفوس. والصورة هي القيام بالفعل ، والصورة هي الكمال الثاني. إذا قد صار الإنسان بالغا في الحقيقة ، تطرقه مادة التأييد ، في انقداح جميع ما يدور في خلده ، وينفتح له من التصور ، ما لا ينفتح لغيره ، ويجيب عما يربح على غيره ، فصورته حينئذ قد قامت بالفعل.

قال الشخص الفاضل الكامل صاحب الرسائل : اعلم أن العلم الذي به الوصول إلى الإقرار بأن الله سبحانه واحد ، وأن العقل محدث مبدع مخلوق ، وأن له خالقا ، وأنّه محتاج إلى وجود مبدعه ، وأنّه قابل الأمر ، مطيع لباريه ، خائف منه ، مجتهد في عبادته ، وأن النفس دون العقل بالرتبة والمنزلة ، وأن الكلمة متحدة بالعقل الأول ، وأنّه مفيض الجود على النفس ، وما يتفرع من هذه الأصول ، ومن هذا القول والبرهان ، يدل على أنّه جوهر ، وأن النفس ساكنة إليه ، مطمئنة به ، وإن المخبر بذلك عن العقل والنفس ، أنهما مخلوقان ، محدثان ، مربوبان ، بالقوة الناموسية المؤيدة بكلمة الله تعالى إذ كان لا يخبر بحقيقة الشيء بالإحاطة به والقدرة عليه خالقه وباريه المطلع عليه ، الذي لا يخفى عنه من خلقه صغيرة ولا كبيرة ، إلّا أحصاها.

__________________

(1) سورة 8 / 24.

(2) الرسالة الوضيئة للداعي أحمد حميد الدين الكرماني ورقة 48 مخطوطة.

الصفحة 166 من 322