مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 322

سياق التدرج في المعاد إلى منتهى المواقيت والأهلة ، وكل من صعد إلى رتبة بلغ حد من يرتقي إليه ، وإذا صعد إلى حدثان كانا ذاتا واحدة ، لا فرق ولا تباين بل لطيف نيّر «غير متجزّئ» (1) وتصير تلك الصورة كما قال سيدنا المؤيد قدس الله سره : سمع كلها ، بصر كلها ، شم كلها ، ذوق كلها ، لكون الكثائف قد افترقت ، واجتمعت اللطائف. وتكون أيضا كما ذكر في بعض مجالسه ، بقوله تعالى : (ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا) (2).

وعلى ذلك الصعود والارتقاء إلى كمال الصور وتمامها أعضاء روحانية معروفة من جميع الأفلاك الدينية إلى صورة باب من جملة الأبواب العشرة التي قد استحقت تسليم الصور ، وهي لها مجمع لجميع ما يرد إليها ، إلى وفاء التمام.

وقد صارت الصورة صورة واحدة لا انفصال لها ، قائمة بالفعل شفافة ممتزجة بصورة ذلك الباب ، مجاورة لنفسه ، وتواردها إليه شيئا بعد شيء. وترتب الصور الروحانية عضوا بعد عضو حتى تكمل وتستحق الخلق الآخر على سبيل النشأة الأولى ، وتصير صورة ذلك الباب لتلك الأعضاء بمنزلة القلب.

فإذا قد آن الأوان وحان ولادة الإمام عليه‌ السلام من عقب المقام الذي هو ولي الزمان ، وولد ووفى له سني التربية (3) ، انتقل الباب بالصور الدينية ، والأعضاء الروحانية. واتصلت تلك الصور التي قد صارت ذاتا واحدة بلطيف ذلك الناشئ الظاهر بالصورة. وصارت في رتبة الخلق الآخر (4) ، وصارت في كنف الإمام الأول في حال الحضانة ، لأنّه مغناطيسها

__________________

(1) غير متجزئ : نير متحرف في ج وط.

(2) سورة : 58 / 7 سقطت من أصل الآية (ما).

(3) التربية : الرتبة في ج.

(4) الآخر : سقطت في ج وط.

الصفحة 162 من 322