قال مولانا الصادق عليه السلام : ظاهرنا إمامة ، وباطننا غيب لا يدرك. وقال مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه وسلم :
نحن منكم لكم وفي النور نور |
| عزّ من يستمد منه وجلا |
نحن أدنى البيوت منكم وفينا |
| من علينا من الغيوب تدلّى |
وكذلك أيضا فإن أهل الإيمان اسم ، وفلك المحصورين لهم مسمى ، وفلك المطلقين للجميع معنى ، وفلك المحصورين اسم ، وفلك المطلقين مسمى ، وفلك الدعاة للجميع معنى ، وكذلك فلك المطلقين اسم ، وفلك الدعاة مسمى ، وفلك الأبواب للكل معنى ، وكذلك فلك الدعاة اسم ، وفلك الأبواب مسمى ، وفلك الحجة العظمى للجميع معنى ، وهي ممعنية للمعاني ، ومسمية الأسماء ، وهي الجوهرة المجوهرة ، لما قرب إليها ودنا.
وعلى ذلك (1) فإن الإمام نفس ، وجبرائيل عقل ، المكني عنه بالخيال ، وميكائيل غيب المكنيّ عنه بالفتح ، وجبرائيل نفس ، وميكائيل عقل ، وإسرافيل غيب المكنيّ عنه بالجد ، وميكائيل نفس ، وإسرافيل عقل ، ونفس الكل غيب ، وإسرافيل نفس ، والنفس الكلية (2) عقل ، والعقلي (3) غيب لا يدرك ، وكذلك نفس الكل نفس. والعقل بالحقيقة عقل ، وغيب هذه الغيوب غيب لا تتجاسر (4) نحوه الخواطر ، فلا يحد ، ولا يوصف ، ولا يدرك ، ولا يشبه سبحانه وتعالى لا إله إلّا هو : القدرة قدرته ، والحكمة مشيئته ، والأمر إرادته. فأشهد بأنّه لا سواه إله ، وأن الجميع من أسمائه وصفاته ، بالعبادة له أواه ، أحمده وأشكره ، وأو من به وأوحده ، وأنزهه على نعمه السنيّة التي
__________________
(1) في أصل النسخ الثلاث : وذلك على ذلك.
(2) النفس الكلية : نفس الكل في ج وط.
(3) والعقلي : والعقل الكلي في ج وط.
(4) لا تتجاسر : نجسر في ط.




