مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 322

الباب العاشر

«في القول على المعاد وصعود النفس المتجوهرة الخالصة الطاهرة المطهرة» (1)

إن سلوك النفس (2) في أبواب النجاة بالولاء المحض ، والعلم الحقيقي الذي لا يشوبه كدر ، والإقرار بالحدود ، وتوحيد المعبود ، والعمل الصالح ، والرضى والتسليم والبراءة من الأضداد (3) ، ومباينة أهل الفساد ، من الأقارب والأولاد ، وخدمة الحدود ، والسعي في طاعة الولي الموجود (4) ، كما بين سيدنا المؤيد بأن كل حد جنة لمحدوده إن أطاعه ، وعذابه إن عصاه. وكثير من الناس يقول لمن هو أعلى منه : أنت جنتي وناري. فبهذا (5) ينال الإنسان الخير ويتصل بأهله.

ونحن نقول : إن أفلاك الدين خمسة رتب محيطة (6) بعالم الهيولى ، عاملة فيها ، مستخرجة لما صفا منها من العدم إلى الوجود ، محيط بعضها ببعض ، فأقربها نحو المؤمنين المستخلص من دار الطبيعة ، فلك المأذونين المحصورين ، ويعلو هذا الفلك فلك المأذونين المطلقين ، ويعلو هذا الفلك فلك دعاة البلاغ ، ويعلوه فلك الأبواب ، ويعلو الجميع فلك هذه الأفلاك المحيط بها ، المحرك

__________________

(1) الباب العاشر : الباب الثامن في ج.

(2) يريد النفس الجزئية المنبثقة من النفس الكلية.

(3) الأضداد : يقصد الذين لم ينفذوا وصية الرسول (ص) يوم غدير خم واغتصبوا حق علي عليه‌ السلام.

(4) أي الإمام الموجود في كل عصر وزمان.

(5) فبهذا : هذا في ط.

(6) أفلاك الدين المحيطة هم : المأذون المحصور أو المطلق ، داعي البلاغ ، الباب ، الحجة ، الإمام. في ط : محيط.

الصفحة 155 من 322