مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 322

ورافده كل كوكب على ما بينا إلى وفاء خمسين ألف سنة ، إلى ما يكون المنتهي سبعة آلاف زحل ، ثم كان للمريخ «خمسون ألفا إلى ما يكون المنتهى دور المشتري ، وكذلك للشمس خمسون ألفا إلى ما يكون منها دور المريخ ، وللزهرة خمسون ألفا وينتهي ذلك إلى الشمس ، ولعطارد خمسون ألفا منتهى دور الزهرة» (1) وللقمر خمسون ألفا إلى منتهى دور عطارد.

ثم وفاء الكور وابتداء دور زحل على ما ذكرناه في أول الكلام ، وفسدت الخلقة ، وتراكمت الغيوم والثلوج ، وغشي الطوفان ، فيكون الأمر على حالة (2) الأول بعد وفاء سبعة أيام ، لأن كل كوكب يوم ، وله خمسون ألفا من الكور ، فذلك كذلك أبدا سرمدا فسبحان من هذه القدرة قدرته ، وهذه الحكمة مشيئته ، ولا إله إلّا هو استغفره وأو من به ، وأتوكل عليه ، واستجير به من الحور بعد الكور ، وهو رجوع الكواكب من افتراقها إلى موضع اقترانها أولا فيه.

ولكل دور من هذه الكواكب حكم وتدبير وتقدير ، من ظهور وبطون ، وكشف وستر ، وفعل وانفعال ، والأمهات تستحيل بجزئياتها ، والمواليد بكلياتها ، والعناية الإلهية تديرها وتدبرها ، وتكورها وتدورها ، وتحوزها لخلاصها ، ولا خلاص لها إلّا من القامة الألفية ، لأنها الصراط بين الجنة والنار.

ونحن الآن نرجع القول على ظهور أهل المغارات الذين تقدم القول عليهم ، وظهور الفاضل بالنور الكامل وكيفية الارتقاء ، والمعاد ، والقول على الحجب النورانية في عالم الدين ، وعلى المحتجب الحق الذي لا يغيب طرفة عين.

__________________

(1) سقطت الكلمات المحصورة داخل قوسين من ج وط.

(2) حالة : سقطت في ج.

الصفحة 140 من 322