الباب السّابع
«في القول على العالم الثالث الجسماني الذي هو المواليد الثلاثة» (1)
قال في ذلك علي بن حسن منصور اليمن في بعض أوضاعه (2) قال : وإن بدء الجثة الإبداعية ، والفطرة التي عند الحكماء اليونانيين ، إبداعا ثالثا من غير جماع ، ولا توسط نطفة ، ولا اغتذاء برحم ، وإنماء في بطن أنثى ولا أم. بل ابتداء ذلك لما كانت الكواكب في بيوت أشرافها في درجات الشرف ، كل كوكب في درجة شرفه ، «حتى ذكر أن عطارد كان في درجة شرفه» (3) وليس يمكن ذلك في عطارد خاصة. وكان الطالع السرطان. فدارت الأفلاك ودبرت المدبرات ، وتدافع الهواء ، وامتزجت الأمهات ، فانعصر البخار بذلك السحاب ، بتدافع جرم الهواء الذي يقال له : الريح. فأمطرت مطرا نظير المني ، فأخرجت الأرض الجثة لجميع الحيوان حالا بعد حال ، وظهرت جثة الإنسان والطالع العذراء بقوة تأثير الأصلين (4) اللذين
__________________
(1) السابع : الخامس في ج. التاسع في ط.
(2) لعل المقصود هو أبو القاسم الحسن بن فرج بن حوشب بن زادان الكوفي (منصور اليمن) مؤسس الدولة الفاطمية في اليمن ، وربما كان علي هذا حفيد منصور اليمن أي ابن ولده حسن الذي خرج على الدعوة في اليمن بعد وفاة منصور اليمن.
(3) سقطت الكلمات الموضوعة داخل قوسين من ج وط.
(4) يقصد السابق والتالي.




