مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كنز الولد - ابراهيم بن الحسين الحامدي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 322

الوجود الذي» (1) به كماله ، اغتبط بذلك أشد اغتباط ، وكان له من الحبور والمسرة بكماله الذي ناله بعقله ما هو خارج «عنه ومصادفته ذاته على أكمل الأحوال والجمال الذي» (2) يليق به أعظم حبور ، وأعظم مسرة ، فصار عقله ذلك صورة في ذاته ، مقومة له ، بها قيامه بالفعل كاملا في التقديس والتحميد والتسبيح ، وبها اغتباطه ومسرته بما هو عليه من صيغة البقاء والسرمد ، محركة إياه إلى ما له أن يتحرك إليه من استدامة الغبطة والمسرة بفعله إذا الصور أبدا فاعلة بما هي له صورة.

وإذا كانت الصورة محركة إياه ، لزم أن ينبعث للفعل الذي يقتضي كماله ، وإذا لزم أن ينبعث للفعل ، لزم بفعله في جسمه الذي به تمامية ذاته أن تحدث عن نهوضه بجسمه ، لإصدار الفعل الحركة في جسمه. وإذا لزم أن تحدث الحركة في جسمه لزم أن يكون بكونه فيه متحركا (3) فكانت تلك الحركة بكونه أشرف موجود ، عن الهيولي والصورة أشرف الحركات ، وبدوام فعله ما يوجبه الكمال من التقديس والتوحيد والمسرة (4) ، والاغتباط ، والابتهاج ، أدوم الحركات ، فالسبب في حركة المحرك المتحرك الأول ، هي تلك الصورة المعقولة عن المبدع الأول ، التي هي المحركة لما

__________________

(1) سقطت من الأصل المنقول هذه الكلمات (في الوجود فأحاط بذاته من جهة ما يعقل فعقلها وعقل الموجود السابق عليه في الوجود الذي) في ج وط.

(2) سقطت من الأصل المنقول عن راحة العقل هذه العبارات (عنه ، ومصادفته ذاته على أكمل الأحوال والجمال الذي) في ج وط.

(3) يبدو أن الناسخ أضاف في ج وط هذه الأسطر المنقولة عن راحة العقل : كحركة الملاح عن حركة السفينة ، حركة عرضية طارئة عليه من جهة جسمه عن قصد ما يوجبه كماله على نحو ما يحدث للنفس من الحركة عند طلبها المسرة بالانتقال أو العبادة لله تعالى وتقديسه ، واستعانتها في ذلك بابعاض جسمها.

(4) في الأصل المنقول من المشرع الرابع من السور الخامس من راحة العقل (والتمجيد والتحميد والمسرة).

الصفحة 112 من 322