مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 586

المدنيّة » ما هذا نصّه :

امين استرابادي همان‌طوريكه از كتاب وى پيدا است : شخصا مردى باهوش ، ومطالعه كرده ، ومطّلع بوده است.

حاصله : كما يظهر من كتاب محمّد أمين الأسترآبادي أنّه كان ذو شخصيّة عظيمة وفراسة وذكاء ، وكان مطّلعا ومحقّقا.

فنقول : إنّ التصدّي لهذا المقام يوجب التعرّض لامور :

أوّلا : موقفه تجاه المتأخّرين :

إنّ ما كان عند المتأخّرين من أدلّة وبراهين في أحكام شريعة سيّد المرسلين لم يكن عند المتقدّمين من أصحاب الميامين عليهم ‌السلام ولا من المتأخّرين عنهم ، إنّ أوّل من خالف على صعيد القول والعمل هو العلّامة رحمه ‌الله بلا مجاملة ولا وضع سرّ على الشائع الظاهر.

تقدّم في كلام صاحب « الفوائد الطوسيّة » دلالة على ذلك بقوله : « وفي زمن الغيبة إلى تمام سبعمائة سنة » أي زمن العلّامة قدس‌ سره. وقال ذلك في موضع آخر من الكتاب أيضا.

وأمّا صريح قول المجلسي قدس ‌سره في « روضة المتّقين » :

وأوّل من سلك هذا الطريق من علمائنا المتأخّرين شيخنا العلّامة جمال الحقّ والدين حسن بن مطهر الحلّي قدّس الله روحه . ( ص 19 / ج 1 ).

إنّ الّذين جاءوا بعد العلّامة رحمه ‌الله سلكوا مسلكه ورضوا بما عنده ، بل فرّعوا تلك الاصول الّتي بناها وجعلوها محورا للتدريس والتنقيب لمعرفة أدلّة الأحكام ، ذلك لتعسّر الوصول إليها من غير الاصول ولبعدهم عن زمن آل الرسول صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله وعدم الوصول إلى ما عند متقدّمي علمائنا الفحول ، أو عدم الاكتفاء بما عندهم طلبا للمأمول ، كما صرّح به غير واحد منهم وسرى الكلّ في القول ، إلّا من ارتأى برأي السلف الصالح وقف على طرف الساحل مكتفيا بما جاء عن أهل العقد والحلّ عليهم ‌السلام وبعض لم يكتف بالوقوف مكتوف الأيدي وإنّما قصد الأمواج من هذا العلم السائل وبقى في صراع

الصفحة 7 من 586