مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 572 من 586

وغيرها أم لا؟ ومن الفقهاء من قال : الأحسن أن تحسب عليه المذكورات من سهمه على جهة الاستحقاق (1).

فما المختار أيّها المولى الفاضل عندكم في جميع ذلك لا زلتم ملاذا للسائلين وملجأ للمؤمنين؟

مسألة : ما ذا تقولون حفظكم الله تعالى في حرمان الزوجة من بعض متروكات زوجها الميّت ، هل يفرّق بين ذات الولد من الزوج الميّت وبين غير ذات الولد منه؟ فقد ذهب لكلّ ذاهب ، منهم الشيخ محمّد بن إدريس العجلي على ما نقل عنه أنّه ادّعى الإجماع على أنّه لا فرق بين ذات الولد من الميّت وغيرها ، لأنّه قال : إنّ المنع في كلّ زوجة (2). وذهب جماعة من فقهائنا إلى اختصاص المنع بغير ذات الولد من الميّت (3). ونقل عن ابن الجنيد رضى الله عنه أنّه ورّث الزوجة من جميع متروكات الميّت سواء كانت ذات ولد منه أم لا ، تمسّكا بعموم الكتاب (4).

ثمّ اختلفوا في كيفيّة الحرمان على أقوال :

فمنهم من منعها من الأرض فقط ، سواء كانت فارغة أم مشغولة بشجر أو زرع أو بناء وبغيرها ، عينا وقيمة ، ومن عين أبنيتها والأنهار وأشجارها ، وتعطى قيمة ذلك. واحتجّ لهذا القول ببعض الروايات من صحاح وحسان وغيرها.

ومنهم من منعها من الرباع ، وهي الدور والمساكن دون البساتين والضياع ، وتعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور والمساكن ، وذهب إلى هذا القول المفيد وابن إدريس والمحقّق الحلّي في النافع (5).

ومنهم من منعها من الرباع خاصّة لا من قيمته ، وإلى ذلك ذهب علم الهدى (6) واستحسنه العلّامة في المختلف (7) واحتجّ إلى ما ذهب إليه المفيد وابن إدريس

__________________

(1) الانتصار : 582.

(2) السرائر 3 : 259.

(3) نهم ابن البرّاج في المهذّب 2 : 140 141 ، وابن حمزة في الوسيلة : 391 والمحقّق في الشرائع 4 : 34 ، والعلّامة في القواعد 2 : 178 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 508 ، والشهيد في اللمعة : 160.

(4) نقله عنه العلّامة في المختلف 9 : 34.

(5) المقنعة : 687 ، السرائر 3 : 258 ، المختصر النافع : 264.

(6) الانتصار : 585.

(7) المختلف 9 : 35.

الصفحة 572 من 586