مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 522 من 586

صلوات الله عليهم بأن نقول : من المعلوم أنّ ربط الحادث بالقديم إمّا أن يكون بالتسلسل ، أو بتجويز تخلّف المعلول عن العلّة التامّة بحسب الزمان لا بحسب الاقتضاء ، أو بتوقّف الوجود المستفاد من الغير على حضور قطعة مخصوصة من الأمر الممتدّ المذكور ، والأوّلان باطلان لما ذكرناه ، فتعيّن الثالث.

فائدة

قد علمت ممّا تقدّم في كلامنا أنّ سبب أغلاط الحكماء والمتكلّمين وتحيّراتهما في العلوم الّتي مباديها بعيدة عن الإحساس : إمّا الغلط في مادّة من الموادّ ، وإمّا التردّد فيها ، وإمّا الغفلة عن بعض الاحتمالات ، ومن المعلوم أنّ المنطق غير عاصم عن شي‌ء منها ، ومن المعلوم : أنّ أصحاب العصمة عاصمون عنها وعن غيرها ، فتعيّن بحسب مقتضى العقل قطع النظر عن النقل التمسّك بهم صلوات الله عليهم .

وإنّما أطنبنا الكلام في كتابنا هذا ، لأنّ الناس مخدوعون منخدعون متكلّمون على مقتضى أذهانهم الحائرة البائرة مألوفون بالأباطيل والأكاذيب الّتي في كتب أشباههم مسطورة ، وأكثرهم إمّا بليدون أو معاندون ؛ هكذا قال أمير المؤمنين عليه ‌السلام : إنّ الناس كلّهم لو كانوا شيعتي لكانوا ثلاثا شكّاكا وأحمقا ولبيبا (1).

* * *

__________________

(1) لم نقف عليه بهذا اللفظ ، وعن أمير المؤمنين عليه ‌السلام. نعم ورد عن أبي جعفر عليه ‌السلام بلفظ « لو كان الناس كلّهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكّاكا والربع الآخر أحمق » راجع بحار الأنوار 46 : 251 ، و 47 : 149.

الصفحة 522 من 586