فيها صنع (1).
وفي الكافي في باب حجج الله على خلقه محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي شعيب المحاملي ، عن درست بن أبي منصور ، عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس لله على خلقه أن يعرفوا ، وللخلق على الله أن يعرّفهم ، ولله على الخلق إذا عرّفهم أن يقبلوا (2).
أقول : المراد من « المعرفة » اليقين الّذي يقع في القلب من الله تعالى ، وهو ليس من فعل القلب كما تواترت به الأخبار عنهم عليهم السلام (3) والمراد من « القبول » الإقرار اللساني والجناني والأركاني ، وهذا الإقرار المركّب من أجزاء ثلاثة من أفعالنا الاختياريّة وهو أحد معاني الإيمان ، فإنّه تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام بأنّ الإيمان كلّه عمل وبأنّه مركّب من فعل اللسان وفعل القلب والجوارح (4).
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي الحسن زكريّا بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم (5).
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : اكتب ، فأملى عليّ : أنّ من قولنا : إنّ الله يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ، ثمّ أرسل إليهم رسولا وأنزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى ... إلى آخر الحديث (6). وقد تقدّم نقله فاكتفينا بما تقدّم.
وفي الكافي : عن داود البرقي عن العبد الصالح عليه السلام قال : إنّ الحجّة لا تقوم لله على خلقه إلّا بإمام حتّى يعرف (7).
حسن بن علي الوشّاء قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إنّ أبا عبد الله عليه السلام قال : إنّ
__________________
(1) الكافي 1 : 163 ، ح 2.
(2) الكافي 1 : 164 ، ح 1.
(3) الظاهر المراد بها تلك الأخبار الّتي تقدّمت وتأتي في نفس الكتاب.
(4) الكافي 2 : 32 ، باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها.
(5 و 6) الكافي 1 : 164 ، ح 3 و 4.
(6) الكافي 1 : 164 ، ح 4.
(7) الكافي 1 : 177 ، ح 1.




