مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 586

هذا : أنا أدري ، فأشهد أنّ عليّا عليه ‌السلام كان قيّم القرآن وكانت طاعته مفترضة وكان الحجّة على الناس بعد رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله وأنّ ما قال في القرآن فهو حقّ. فقال : رحمك الله (1).

وفي كتاب العقل من الكافي : عن أبي عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه ‌السلام قال : حجّة الله على العباد النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله والحجّة فيما بين الله وبين العباد العقل (2).

وفيه أيضا : يا هشام! إنّ لله على الناس حجّتين حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة عليهم ‌السلام وأمّا الباطنة فالعقول (3).

وقال ابن السكّيت لأبي الحسن عليه ‌السلام : ما الحجّة على الخلق اليوم؟ فقال عليه ‌السلام : العقل يعرف به الصادق على الله فيصدّقه والكاذب على الله فيكذّبه. قال ابن السكّيت : هذا والله هو الجواب (4).

[ أقول : إنّ الله تعالى يوقع في القلب نجد الخير ونجد الشرّ مع المنبّهات على كلّ واحد منهما ، وأنّ الشيطان يوقع فيه خلاف ذلك ، فالعقل يميّز بين الصواب والخطأ والظنّ واليقين ويختار الصواب واليقين. وهذا معنى كونه حجّة كما يستفاد من الروايات ، وأنّ العقل مستقلّ بتحصيل المقدّمات كما ذهبت إليه المعتزلة.

وفي كتاب الله تعالى : ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ * إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) (5) ] (6).

وفي كتاب التوحيد لشيخنا الصدوق : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن عبيد الله الدهقان ، عن درست ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله عليه ‌السلام قال : ستّة أشياء ليس للعباد فيها صنع : المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة (7).

حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى الله عنه قال حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي شعيب المحاملي ، عن درست بن أبي منصور ، عن بريد

__________________

(1) الكافي 1 : 168 ، ح 2.

(2) الكافي 1 : 25 ، ح 22.

(3) الكافي 1 : 16 ، ح 12.

(4) الكافي 1 : 25 ، ح 20.

(5) المائدة : 111 112.

الصفحة 426 من 586