مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 586

جعلت فداك! أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لهم بأيّ الخبرين يؤخذ؟ قال : ما خالف العامّة ففيه الرشاد. فقلت : جعلت فداك! فإن وافقهما الخبران جميعا؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر. قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعا؟ قال : إذا كان ذلك فأرجه حتّى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات (1).

وروى رئيس الطائفة في التهذيب بسنده عن عبد الملك بن أعين قال : حجّ جماعة من أصحابنا فلمّا وافوا المدينة ودخلوا على أبي جعفر عليه ‌السلام فقالوا : إنّ زرارة أمرنا بأن نهلّ بالحجّ إذا أحرمنا ، فقال لهم : تمتّعوا. فلمّا خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت : جعلت فداك! والله لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة ليأتينّ الكوفة وليصبحنّ بها كذّابا. قال : ردّهم عليّ ، قال : فدخلوا عليه فقال : صدق زرارة ، ثمّ قال : أما والله! لا يسمع هذا بعد اليوم أحد منّي (2).

وروى بسنده عن إسماعيل الجعفي قال : خرجت أنا وميسر واناس من أصحابنا فقال لنا زرارة : لبّوا بالحجّ ، فدخلنا على أبي جعفر عليه ‌السلام فقلنا : أصلحك الله! إنّا نريد الحجّ ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع؟ فقال : لبّوا بالعمرة. فلمّا خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له : ألا تعجب من زرارة قال لنا : لبّوا بالحجّ وإنّ أبا جعفر عليه ‌السلام قال لنا لبّوا بالعمرة؟ فدخل عليه عبد الملك بن أعين فقال له : إنّ اناسا من مواليك أمرهم زرارة أن يلبّوا بالحجّ عنك وأنّهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبّوا بالعمرة ، فقال أبو جعفر عليه ‌السلام : يريد كلّ إنسان منهم أن يسمع على حدة أعدهم عليّ فدخلنا فقال : لبّوا بالحجّ ، فإنّ رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله لبّى بالحجّ (3).

وفي كتاب عيون أخبار الرضا عليه ‌السلام : حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي ومحمّد بن موسى البرقي ومحمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد السياري قال حدّثنا عليّ بن أسباط

__________________

(1) الكافي 1 : 67 ، ح 10.

(2) التهذيب 5 : 87 ، ح 97.

(3) التهذيب 5 : 87 ، ح 98.

الصفحة 384 من 586