مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 586

تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت (1).

وفي كتاب الاحتجاج في جواب مكاتبة محمّد بن عبد الله الحميري رحمه ‌الله إلى صاحب الزمان عليه ‌السلام : يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر؟ فإنّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه تكبيرة ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوّته أقوم وأقعد في الجواب عن ذلك حديثان (2) :

أمّا أحدهما : « فإذا انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبير ». وأمّا الحديث الآخر : فإنّه روى « إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى » وبأيّهما اخذ من باب التسليم (3) كان صوابا.

ومن تلك الجملة : صحيحة عليّ بن مهزيار ، قال : قرأت (4) في كتاب لعبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن عليه ‌السلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه ‌السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل وروى بعضهم أن لا تصلّهما إلّا على الأرض ، فاعلمني كيف تصنع أنت؟ لأقتدي بك في ذلك. فوقّع عليه ‌السلام موسّع عليك بأيّة عملت (5).

وفي الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى والحسن بن محبوب جميعا ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه ‌السلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه كيف يصنع؟ قال : يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه.

وفي رواية اخرى : بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك (6).

وذكر محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي في كتاب غوالي اللآلي الّذي ألّفه في سنة سبع وتسعين وثمانمائة روى العلّامة مرفوعا إلى زرارة ابن أعين قال : سألت الباقر عليه ‌السلام فقلت : جعلت فداك! يأتي عنكم الخبران أو الحديثان

__________________

(1) الاحتجاج 2 : 357.

(2) في المصدر : الجواب : إنّ فيه حديثين.

(3) في المصدر : وبأيّها أخذت من جهة التسليم.

(4) الاحتجاج 2 : 483.

(5) التهذيب 3 : 228 ، ح 92.

(6) الكافي 1 : 66 ، ح 7.

الصفحة 378 من 586