مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الفوائد المدنية - محمد أمين الإسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 586

عن زرارة ، عن اناس من أصحابنا حجّوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت وهي لا تصلّي ، فجهلوا أنّ مثلها ينبغي أن تحرم ، فمضوا بها كما هي حتّى قدموا مكّة وهي طامث حلال ، فسألوا الناس ، فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه وكانت إذا فعلت لم تدرك الحجّ ، فسألوا أبا جعفر عليه ‌السلام فقال : تحرم من مكانها قد علم الله نيّتها (1).

وجه التوضيح : أنّها تركت فعلا واجبا في الواقع لاحتمال حرمته عندها والإمام عليه ‌السلام قرّرها على ذلك ولم ينكر عليها ، بل استحسن نيّتها بقوله عليه ‌السلام : قد علم الله نيّتها.

السؤال السابع

أن يقال : كيف عملكم في حديث صحيح يحتمل الحرمة والكراهة؟

وجوابه :

أنّا نوجب التوقّف. وقد مرّ بيان مصداقه.

السؤال الثامن

أن يقال : كيف عملكم في حديث صحيح يحتمل الوجوب والندب؟

وجوابه أن يقال :

نوجب التوقّف عن تعيين أحد الاحتمالين ، ثمّ نقول : إن كان ظاهره الوجوب يجب فعله بنيّة مطلقة احتياطا ، وكذلك مع تساوي الاحتمالين ، وإن كان ظاهره الندب وباطنه الوجوب فوجوبه موضوع عنّا.

وبعد ما أحطت خبرا :

بالأحاديث الناطقة بوجوب التوقّف والتثبت في كلّ واقعة لم يكن حكمها بيّنا واضحا.

وبقوله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله في الحديث المتواتر بين الفريقين : إنّما الامور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وشبهات بين ذلك. والوقوف عند الشبهات خير من

__________________

(1) الكافي 4 : 324 ، ح 5.

الصفحة 332 من 586