في الذبح يحرم الذبيحة المأخوذة من يده ، وأنّه إذا وجدت مطروحة في أرض من لم يقل بالتسمية لا يحرم. ولا بعد في ذلك ، لجواز أن يكون يد من لم يقل بالتسمية من أسباب الحرمة في حكم الشارع. ويؤيّده أنّه إذا أخذنا الدبس من يد من يقول بذهاب الثلثين نحكم بحلّيته ، وإذا أخذناه من يد من لا يقول بذلك نحكم بحرمته ، وقع التصريح بذلك في الأحاديث المسطورة في باب الأشربة (1).
ورواية قتيبة الأعشى قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى ، فقال : الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلّا المسلم (2).
ورواية سماعة قال : سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغراء؟ فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة (3).
ورواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا (4).
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر وكان يدرك الذكيّ منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثمّ إنّ الميتة والذكيّ اختلطا كيف يصنع به؟ قال : يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه فانّه لا بأس به (5).
ورواية الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ الله عز وجل قد رضي من المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم (6).
__________________
(1) الوسائل 17 : 233 ، باب تحريم العصير إذا اخذ مطبوخا ممّن يستحلّه قبل ذهاب ثلثيه.
(2) الكافي 6 : 240 ، ح 12.
(3) التهذيب 9 : 78 ، ح 66.
(4) التهذيب 6 : 297 ، ح 6.
(5) الكافي 6 : 260 ، ح 1.
(6) التهذيب 4 : 138.




